فهرس الكتاب
الشَّارِعُ لِإِذْنِهِ فِي الْفَوَاسِقِ1 لِدَفْعِ أَذًى مُتَوَهَّمٍ, فَالْمُتَحَقَّقُ أَوْلَى, وَفِي التَّنْبِيهِ: عَلَيْهِ الْجَزَاءُ, وَقَالَهُ زُفَرُ, كَجَمَلٍ صَائِلٍ عِنْدَهُمْ, وَكَقَتْلِهِ2 لِحَاجَةِ أَكْلِهِ, فِي الْأَصَحِّ"و"خِلَافًا لِلْأَوْزَاعِيِّ, وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ, وَسَوَاءٌ خَشِيَ مِنْهُ تَلَفًا أَوْ مَضَرَّةً أَوْ عَلَى بَعْضِ مَالِهِ. وَكَذَا إنْ خَلَّصَهُ مِنْ شَبَكَةٍ أَوْ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ فَتَلِفَ قَبْلَ إرْسَالِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ, فِي الْأَشْهَرِ"و"لِأَنَّهُ فِعْلٌ مباح لحاجته3, كَمُدَاوَاةِ الْوَلِيِّ مُوَلِّيهِ, وَلَوْ أَخَذَهُ لِيُدَاوِيَهُ فَوَدِيعَةٌ, وَلَهُ أَخْذُ مَا لَا يَضُرُّهُ, كَيَدٍ مُتَأَكِّلَةٍ, وَإِنْ أَزْمَنَهُ فَجَزَاؤُهُ"و"لِأَنَّهُ كَتَالِفٍ, وَكَجُرْحٍ تُيُقِّنَ بِهِ مَوْتُهُ, وَقِيلَ: مَا نَقَصَ, لِئَلَّا يَجِبَ جَزَاءَانِ لَوْ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ; وَلِأَنَّ اللَّهَ إنَّمَا أَوْجَبَ الْجَزَاءَ بِقَتْلِهِ.
وَإِنْ جَرَحَهُ غَيْرَ مُوحٍ فَوَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ تَرَدَّى فَمَاتَ ضَمِنَهُ, لِتَلَفِهِ بِسَبَبِهِ, وَإِنْ جَهِلَ خَبَرَهُ فَأَرْشُ الْجُرْحِ, فَيُقَوِّمُهُ صَحِيحًا وَجَرِيحًا غَيْرَ مُنْدَمِلٍ, لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ انْدِمَالِهِ, فَيَجِبُ مَا بَيْنَهُمَا, فَإِنْ كَانَ سُدُسُهُ وَهُوَ مِثْلِيٌّ فَقِيلَ: يَجِبُ سُدُسُ مِثْلِهِ, وَقِيلَ: قِيمَةُ سُدُسِ مِثْلِهِ, وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ كله"م 25"
[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 25": قَوْلُهُ: وَإِنْ جَرَحَهُ غَيْرَ مُوحٍ فَوَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ تَرَدَّى فَمَاتَ ضَمِنَهُ. وَإِنْ جَهِلَ خَبَرَهُ فَأَرْشُ الْجُرْحِ, فَيُقَوِّمُهُ صَحِيحًا وَجَرِيحًا غير مندمل, لعدم
1 أخرجه البخاري في صحيحه"1829"من حديث عائشة رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور"."
2 في الأصل"وكقتل".
3 في الأصل و"ط""كحاجته".