فهرس الكتاب
وَإِنْ أَمْسَكَ مُحْرِمٌ صَيْدًا حَتَّى حَلَّ ضَمِنَهُ بِتَلَفِهِ, لِتَحْرِيمِ إمْسَاكِهِ, كَغَصْبٍ, وَكَذَا بِذَبْحِهِ, وَهُوَ مَيْتَةٌ, لِضَمَانِهِ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ, كَحَالِ إحْرَامِهِ, وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: يَأْكُلُهُ وَيَضْمَنُهُ كَصَيْدِهِ بَعْدَ الْحِلِّ, كَذَا قَالَ, وَكَذَا إنْ أَمْسَكَ صَيْدَ حَرَمٍ وَخَرَجَ إلَى الْحِلِّ.
وَإِنْ جَلَبَهُ ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ"و". وَهَلْ يَحْرُمُ أَمْ لَا؟ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الصَّيْدِ لِعَارِضٍ فِيهِ احْتِمَالَانِ, قَالَهُ فِي الْفُنُونِ, فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ بَيْضُهُ"م 28"وَيَضْمَنُ الصَّيْدَ بِمِثْلِهِ, نص عليه"وم ش"وَدَاوُد.
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: بِقِيمَتِهِ, ثُمَّ لَهُ صَرْفُهَا فِي النَّعَمِ الَّتِي تَجُوزُ فِي الْهَدَايَا فَقَطْ. لَنَا {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ} [المائدة: 95] الْآيَةَ.
{فَجَزَاءٌ} مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ يُقْرَأُ في السبع بتنوينه1, {مِثْلُ} صِفَةٌ أَوْ بَدَلٌ, وَيُقْرَأُ شَاذًّا2 بِنَصَبِ {مِثْلُ} , أَيْ يَخْرُجُ مِثْلُ. وَقَدَّرْنَا لِأَنَّ الْجَزَاءَ يَتَعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ, وَيُقْرَأُ بِإِضَافَةِ الْجَزَاءِ إلَى {مِثْلُ} 3, فمثل في
[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 28"قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَمْسَكَ صَيْدَ حَرَمٍ وَخَرَجَ إلَى الْحِلِّ. ضَمِنَهُ بِتَلَفِهِ وَإِنْ جَلَبَهُ ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ, وَهَلْ يَحْرُمُ أَمْ لَا؟ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الصَّيْدِ لِعَارِضٍ فِيهِ احْتِمَالَانِ, قَالَهُ فِي الْفُنُونِ, فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ بَيْضِهِ, انْتَهَى."قُلْتُ": الصَّوَابُ التَّحْرِيمُ كَأَصْلِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ, وَاَللَّهُ أعلم.
1 قرأ بالتنوين من السبعة الكوفيين عاصم وحمزة والكسائي التيسير في القراءات السبع للداني ص"100".
2 هذه القراءة الشاذة قراءة أبي عبد الرحمن السلمي البحر المحيط"4/18".
3 قرأ بالإضافة باقي السبعة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر التيسير في القراءات السبع ص"100".