وقال القاضي: يضمن الحامل بقيمة مثلها"وش"لِأَنَّ قِيمَتَهَا أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ لَحْمِهَا وَقِيلَ أَوْ بِحَائِلٍ1 لِأَنَّ هَذِهِ لَا تَزِيدُ فِي لَحْمِهَا كَلَوْنِهَا, وَإِنْ جَنَى عَلَيْهَا فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا2 مَيِّتًا ضَمِنَ نَقْصَ الْأُمِّ فَقَطْ, كَمَا لَوْ جَرَحَهَا; لِأَنَّ الْحَمْلَ فِي الْبَهَائِمِ زِيَادَةٌ. وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ: إذَا صَادَ حَامِلًا فَإِنْ تَلِفَ حَمْلُهَا ضَمِنَهُ.
وَفِي الْفُصُولِ: يَضْمَنُهُ إنْ تَهَيَّأَ لنفخ الروح3 لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَصِيرُ حَيَوَانًا, كَمَا يَضْمَنُ جَنِينَ امْرَأَةٍ بِغُرَّةٍ قَالَ جَمَاعَةٌ: وَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَجَزَاؤُهُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: وَمِثْلُهُ يَعِيشُ, وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ إلَى أَنْ يَطِيرَ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ لَكِنْ هُوَ لَمْ يَجْعَلْهُ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ, فَهُوَ كَطَيْرٍ غير ممتنع أمسكه ثم تركه.
وَيَجُوزُ فِدَاءُ ذَكَرٍ بِأُنْثَى, قَالَ جَمَاعَةٌ: بَلْ أفضل; لأنها أطيب وأرطب, وفي أنثى بذكر وَجْهَانِ: الْجَوَازُ; لِأَنَّ لَحْمَهُ أَوْفَرُ4, وَالْمَنْعُ"م 29"لأن
[تصحيح الفروع للمرداوي] "تَنْبِيهٌ"قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِهِ ضَمَانَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالصَّحِيحَ وَالْمَعِيبَ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْحَامِلَ وَالْحَائِلَ بِمِثْلِهِ وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ إلَى أَنْ يَطِيرَ, انْتَهَى. هَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ مُنَاسِبًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا مُوَافِقًا لَهُ, لِأَنَّ كَلَامَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْحَمْلِ, فَلَعَلَّ هُنَا نَقَصَا, وَهُوَ الظَّاهِرُ, أَوْ يُقَدَّرُ مَا يُصَحِّحُ ذِكْرَ هَذَا الْقَوْلِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
"مَسْأَلَةٌ 29"قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ فِدَاءُ ذَكَرٍ بِأُنْثَى, قَالَ جَمَاعَةٌ, بل أفضل; لأنها أطيب
1 في الأصل"بحامل".
2 في"س""جنينا".
3 بعدها في"ط""فيه".
4 في"س""أطيب".