عَلَى حِنَّاءٍ أَوْ لَا, كَشَدِّهِ عَلَى جَسَدِهِ شَيْئًا وَذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ عَنْ أَحْمَدَ"رَحِمَهُ اللَّهُ"وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ: لَا يَحْرُمُ وَإِنْ لَفَّتْهَا بِلَا شَدٍّ فَلَا. لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ اللُّبْسُ لا تغطيتهما, كبدن الرجل. وَلَهَا لُبْسُ الْحُلِيِّ, فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ"و"لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ فِي الْمُعَصْفَرِ1, وَقَالَتْهُ عَائِشَةُ, رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ2, وَلَا دَلِيلَ لِلْمَنْعِ, وَعَنْهُ: يَحْرُمُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ, وَحَمَلَهَا الشَّيْخُ عَلَى الْكَرَاهَةِ; لِأَنَّهُ مِنْ الزِّينَةِ كَالْكُحْلِ, وَلَا فِدْيَةَ.
وَلَا يَحْرُمُ لِبَاسُ زِينَةٍ"و"قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا: وَيُكْرَهُ, وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: الْمُحْرِمَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا يَتْرُكَانِ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ, وَلَهُمَا مَا سِوَى ذَلِكَ. وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ: يَحْرُمُ لِبَاسُ زِينَةٍ3, وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ كَحُلِيٍّ.
وَيُسْتَحَبُّ خِضَابُهَا بِحِنَّاءٍ لِلْإِحْرَامِ, لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تُدَلِّكَ الْمَرْأَةُ بِشَيْءٍ مِنْ حِنَّاءٍ عَشِيَّةَ الْإِحْرَامِ, وَتُغَلِّفَ رَأْسَهَا بِغَسْلَةٍ لَيْسَ فِيهَا طِيبٌ, وَلَا تُحْرِمُ عَطَلًا, رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ4 مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ ضَعَّفَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ.
وَلِأَنَّهُ مِنْ الزِّينَةِ كَالطِّيبِ, وَيُكْرَهُ فِي إحْرَامِهَا, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ; لِأَنَّهُ مِنْ الزِّينَةِ, كَالْكُحْلِ بِالْإِثْمِدِ, فَإِنْ فَعَلَتْ فَإِنْ شدت يديها بخرقة فدت
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 تقدم تخريجه ص"523".
2 في مسنده"1/311".
3 في الأصل"الزينة".
4 الدارقطني في سننه"2/272"والبيهقي في السنن الكبرى"5/48".