فهرس الكتاب

الصفحة 2628 من 5540

وأصحابه"وهـ م"كَالْحَلْقِ وَقَتْلِ الصَّيْدِ, وَالتَّفْرِقَةِ بِأَنَّهُ إتْلَافٌ يَبْطُلُ بِفَوَاتِ الْحَجِّ لَيْسَ بِإِتْلَافِ, وَلَا فَرْقَ فِيهِ, كَذَا قَالَهُ الْقَاضِي. وَقَالَ: الْمَأْمُورُ بِهِ فَرْضٌ عَلَيْهِ, كَتَجَنُّبِ الْمَحْظُورِ, فَحُكْمُ أَحَدِهِمَا حُكْمُ الْآخَرِ. وَأَمَّا التَّفْرِقَةُ بِإِمْكَانِ تَلَافِيهِ فَمَا مَضَى لَا يُمْكِنُ تَلَافِيهِ, وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ الْجَاهِلَ بِالْحُكْمِ هُنَا كَالصَّوْمِ وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي لِخَصْمِهِ: يَجِبُ أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ. وَمَتَى زَالَ عُذْرُهُ غَسَلَهُ فِي الْحَالِ فَإِنْ أَخَّرَهُ وَلَا عُذْرَ فَدَى, وَلَهُ غَسْلُهُ بِيَدِهِ وَبِمَائِعٍ وَغَيْرِهِ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَعِينَ بِحَلَالٍ وَيَغْسِلُهُ, وَيَتَيَمَّمُ لِلْحَدَثِ لِأَنَّ لَهُ بَدَلًا, وَإِنْ قَدَرَ عَلَى قَطْعِ رَائِحَتِهِ بِغَيْرِ الْمَاءِ فَعَلَ وَتَوَضَّأَ; لِأَنَّ الْقَصْدَ قَطْعُهَا.

وَإِنْ مَسَّ طِيبًا يَظُنُّهُ يَابِسًا فَبَانَ رَطْبًا فَوَجْهَانِ"م 36"لِأَنَّهُ قَصَدَ مَسَّهُ وَجَهْلُ تَحْرِيمِهِ كَجَهْلِ تَحْرِيمِ الطِّيبِ وَإِنْ حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ فَدَى مطلقا, نص

[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 36"قَوْلُهُ: وَإِنْ مَسَّ طِيبًا يَظُنُّهُ يَابِسًا فَبَانَ رَطْبًا فَوَجْهَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.

أَحَدُهُمَا: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ; لِأَنَّهُ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ, فَأَشْبَهَ مَنْ جَهِلَ تَحْرِيمَ الطِّيبَ."قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي مَوْضِعٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ; لِأَنَّهُ قَصَدَ مَسَّ الطِّيبِ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ في شرحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت