فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 5540

كَذَا قَالَ وَيُجْزِئُ صَوْمٌ"و"وَالْحَلْقُ"و"وَهَدْيُ تَطَوُّعٍ, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ"و"وَمَا سُمِّيَ نُسُكًا بِكُلِّ مَكَان"و"كَأُضْحِيَّةٍ لِعَدَمِ تَعَدِّي نَفْعِهِ, وَلَا مَعْنَى لِتَخْصِيصِهِ بِمَكَانٍ, وَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ. وَالدَّمُ كَأُضْحِيَّةٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, قِيَاسًا عَلَيْهَا, فَلَا يُجَزِّئُ مَا لَا يُضَحَّى بِهِ, وَيُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ وَالثَّنِيُّ مِنْ الْمَعْزِ"و"أَوْ سُبُعُ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ, لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي التَّمَتُّعِ: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ1, وَفَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّسُكَ فِي خَبَرِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ2 بِذَبْحِ شَاةٍ, وَالْبَاقِي قِيَاسٌ عَلَيْهِمَا.

وَإِنْ ذَبَحَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً فَهُوَ أَفْضَلُ, وَهَلْ تَلْزَمُهُ كُلُّهَا؟ كَمَا لَوْ اخْتَارَ الْأَعْلَى مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ, أَمْ سُبُعُهَا وَالْبَاقِي لَهُ أَكْلُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ, لِجَوَازِ تَرْكِهِ3 مُطْلَقًا كَذَبْحِ سَبْعِ شِيَاهٍ؟ فيه وجهان"م 39".

[تصحيح الفروع للمرداوي] "تَنْبِيهٌ": قَوْلُهُ:"4وَيُجْزِئُ صَوْمٌ وِفَاقًا وَحَلْقٌ وِفَاقًا, وَهَدْيُ تَطَوُّعٍ, ذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وِفَاقًا, وَمَا سُمِّيَ نُسُكًا بِكُلِّ مَكَان وِفَاقًا, كَأُضْحِيَّةٍ, انْتَهَى4"."4الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ نَظَرًا, فَإِنَّ هَدْيَ التَّطَوُّعِ لِأَهْلِ الْحَرَمِ, وَكَذَا مَا كَانَ نُسُكًا, فَلَعَلَّ أَنْ يَكُونَ هُنَا نَقْصٌ, ويدل عليه قوله بعد ذلك"لِعَدَمِ تَعَدِّي5 نَفْعِهِ"وَلَا مَعْنَى لِتَخْصِيصِهِ بِمَكَانٍ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يُنَافِي هَدْيَ التَّطَوُّعِ وَمَا يُسَمَّى نُسُكًا, فَإِنَّ فِيهِمَا نَفْعًا لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ4".

"مَسْأَلَةٌ 39"قَوْلُهُ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ: وإن ذبح بدنة أو بقرة.

1 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى"5،24".

2 تقدم تخريجه ص"548".

3 في الأصل"تركها".

4 4 ليست في"ح".

5 ليست في"ص"و"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت