فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 5540

وَتُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزِيَارَةُ قَبْرِهِ وَقَبْرِ صَاحِبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُسْتَقْبِلًا لَهُ لَا لِلْقِبْلَةِ"هـ"ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهَا وَيَجْعَلُ الْحُجْرَةَ عَنْ يَسَارِهِ وَيَدْعُو, ذَكَرَهُ أَحْمَدُ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ قَرُبَ مِنْ الْحُجْرَةِ أَوْ بَعُدَ. وَفِي الْفُصُولِ نَقَلَ صَالِحٌ وَأَبُو طَالِبٍ: إذَا حَجَّ لِلْفَرْضِ لَمْ يَمُرَّ بِالْمَدِينَةِ ; لِأَنَّهُ إنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثُ الْمَوْتِ كَانَ فِي سَبِيلِ الْحَجِّ, وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا بَدَأَ بِالْمَدِينَةِ.

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَدْعُو, قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ: يُكْرَهُ قَصْدُ الْقُبُورِ لِلدُّعَاءِ, قَالَ شَيْخُنَا: وَوُقُوفُهُ عِنْدَهَا لَهُ, وَلَا يُسْتَحَبُّ تَمَسُّحُهُ بِهِ, قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: بَلْ يُكْرَهُ, قَالَ أَحْمَدُ: أَهْلُ الْعِلْمِ كَانُوا لَا يَمَسُّونَهُ, نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: يَدْنُو مِنْهُ وَلَا يَتَمَسَّحُ بِهِ يَقُومُ حِذَاءَهُ فَيُسَلِّمُ, كَفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ1, وَعَنْهُ: بَلَى, وَرَخَّصَ فِي الْمِنْبَرِ"م"; لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَقْعَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم منه2 ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى وَجْهِهِ3, قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ: وَلْيَأْتِ الْمِنْبَرَ. فَلْيَتَبَرَّكْ بِهِ تَبَرُّكًا بِمَنْ, كَانَ يَرْتَقِي عَلَيْهِ, قَالَ شَيْخُنَا: يَحْرُمُ طَوَافُهُ بِغَيْرِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ, اتِّفَاقًا, قَالَ: وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ لَا يُقَبِّلُهُ وَلَا يَتَمَسَّحُ بِهِ, فَإِنَّهُ مِنْ الشِّرْكِ, وَقَالَ: وَالشِّرْكُ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَلَوْ كَانَ أَصْغَرَ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا تُرْفَعُ الْأَصْوَاتُ عِنْدَ حُجْرَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ, كَمَا لَا تُرْفَعُ فَوْقَ صَوْتِهِ ; لِأَنَّهُ فِي التَّوْقِيرِ وَالْحُرْمَةِ كَحَيَاتِهِ, رأيته في مسائل لبعض أصحابنا.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5/403.

2 ليست في"س""ب"و"ط".

3 مجموع الفتاوى لابن تيمية 27/80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت