وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ أَوْلَى, لِلْخَبَرِ, وَأَنْكَرَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ عَلَى بَعْضِهِمْ الدُّعَاءَ فِي الْخُطْبَةِ وَقَوْلُهُ: الْمَلِكُ الْعَادِلُ بْنُ أَيُّوبَ*, وَاعْتَذَرَ الْحَنْبَلِيُّ بِقَوْلِهِ: وُلِدْت فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ1. وَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ: الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَتْهُ الْعَامَّةُ"وُلِدْت فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ"1 بَاطِلٌ, وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا سَقِيمٍ. وَلَمْ يَمْنَعْ جَمَاعَةٌ التَّسْمِيَةَ بِالْمَلِكِ, وَفِي الْغُنْيَةِ: يُكْرَهُ مَا يُوَازِي أَسْمَاءَ اللَّهِ كَمَلِكِ الْمُلُوكِ, وَشَاهٍ شَاهٍ ; لِأَنَّهُ عَادَةُ الْفُرْسِ,. وَمَا لَا يَلِيقُ إلَّا بِاَللَّهِ, كَقُدُّوسٍ وَالْبَرِّ وَخَالِقٍ, وَرَحْمَنَ وَحَرَّمَهُ غَيْرُهُ. وَلَا تُكْرَهُ أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ"وَ"وَلَا يُكْرَهُ بِجِبْرِيلَ"م"وَيَس"م"وَسَأَلَهُ حَرْبٌ: إنَّ لِلْفُرْسِ أَيَّامًا وَشُهُورًا يُسَمُّونَهَا بِأَسْمَاءٍ لَا تُعْرَفُ, فَكَرِهَهُ أَشَدَّ الْكَرَاهِيَةِ, قُلْت: فَإِنْ كَانَ اسْمُ رَجُلٍ أُسَمِّيه بِهِ؟ فَكَرِهَهُ"وم"وَاحْتَجَّ"م"بِنَهْيِ عُمَرَ2 عَنْ الرَّطَانَةِ, وَكَرِهَ"ش"لِمَنْ عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ أَنْ يُسَمَّى بِغَيْرِهَا, وَلَمَّا أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كِخْ كِخْ"3 قَالَ الدَّاوُدِيُّ: هِيَ عَجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ بِمَعْنَى بِئْسَ. وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ: بَابُ مَنْ تكلم بالفارسية والرطانة.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 أورده البيهقي في"شعب الإيمان""5195"ونقل بطلانه عن الحليمي الذي نقل البطلان أيضا عن الحاكم وذكره الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة""997"وقال: باطل لا أصل له.
2 في الأصل:"ابن عمر"وخبر عمر في"مصنف عبد الرزاق""9793", عن عطاء قال: بينما عمر بن الخطاب يطوف بالكعبة إذ سمع رجلين خلفه يرطنان فالتفت إليهما فقال لهما: ابتغيا إلى العربية سبيلا.
3 أخرجه الْبُخَارِيِّ"3072", مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.