فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 5540

الْفَارُوقَ, وَعُثْمَانَ ذَا النُّورَيْنِ, وَخَالِدًا سَيْفَ اللَّهِ, فَهَذِهِ تَسْمِيَاتٌ مُوَافِقَةٌ, فَإِذَا اتَّخَذْنَاهَا أُصُولًا نَقِيسُ عَلَيْهَا, فَلَا بُدَّ مِنْ رَابِطَةٍ تَجْمَعُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ, فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُسَمَّى مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا يَمِيلُ إلَى الصِّدْقِ, فَإِذَا سُمِّيَ رَجُلٌ تَسْمِيَةً يُصَدِّقُهَا فِعْلُهُ, مِثْلُ نَاصِحِ الْإِسْلَامِ وَمُعِينِهِ, إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ, فَلَا بَأْسَ, وَبِالْجُمْلَةِ: كُلُّ لَقَبٍ لَيْسَ بِوَاقِعٍ عَلَى مَخْرَجٍ صَحِيحٍ فَلَا أَرَاهُ جَائِزًا, عَلَى أَنَّهُ يَتَنَاوَلُ قَوْلَ الْإِنْسَانِ: كَمَالُ الدِّينِ, فَإِنَّ الْمَعْنَى الصَّحِيحَ فِيهِ أَنَّ الدِّينَ أَكْمَلَهُ وَشَرَّفَهُ, لَا أَنَّهُ هُوَ أَكْمَلَ الدِّينَ وَشَرَّفَهُ.

وَقَالَ فِيمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ1 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بُرَّةَ فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا, فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ قَالَ: فِيهِ أَنَّهُ لَا يَحْسُنُ بِالْإِنْسَانِ أن يسمي نفسه2 أسما3 يُزَكِّيهَا بِهِ نَحْوُ التَّقِيِّ وَالزَّكِيِّ وَالْأَشْرَفِ وَالْأَفْضَلِ, كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ اسْمًا يُتَشَاءَمُ بِهِ. انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَدْ قَالَ فِي الْفُصُولِ: لَا بَأْسَ بِتَسْمِيَةِ النُّجُومِ بِالْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ كَالْحَمَلِ وَالثَّوْرِ وَالْجَدْي ; لِأَنَّهَا أَسْمَاءُ أَعْلَامٍ, وَاللُّغَةُ وَضْعٌ, فَلَا يُكْرَهُ,. كَتَسْمِيَةِ الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ وَالشَّجَرِ بِمَا وَضَعُوهُ لَهَا, وَلَيْسَ مِنْ حَيْثُ تَسْمِيَتِهِمْ لَهَا بِأَسْمَاءِ الْحَيَوَانِ كَانَ كَذِبًا, وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَوَسُّعٌ وَمَجَازٌ, كَمَا سَمُّوا الْكَرِيمَ بَحْرًا, قَالَ أَبُو دَاوُد4: وَغَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَ الْعَاصِ وَعَزِيزٍ وَعُتُلَةَ5 وَشَيْطَانَ وَالْحَكَمِ وغراب وحباب وشهاب فسماه هشاما. وسمى

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 البخاري"6192", ومسلم"2141""17".

2 ليست في النسخ الخطية والمثبت من"ط".

3 في"ط":"أسماء".

4 في سننه إثر حديث"4956".

5 في النسخ الخطية:"عقدت". والمثبت من"ط", و"سنن أبي داود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت