فهرس الكتاب
يَعُقُّ عَنْ نَفْسِهِ, وَلَا يُجْزِئُ إلَّا بَدَنَةً"م"أَوْ بَقَرَةً كَامِلَةً"م"نَصَّ عَلَيْهِ, قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَأَفْضَلُهُ شَاةٌ, وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي أُضْحِيَّةٍ. وَفِي إجْزَاءِ الْأُضْحِيَّةِ عَنْهَا رِوَايَتَانِ"م 12"فَإِنْ عَدِمَ اقْتَرَضَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَقَالَ شيخنا: مع وفاء.
[تصحيح الفروع للمرداوي] الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ, أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالْفَائِقِ والزركشي وتجريد العناية وغيرهم.
أَحَدُهُمَا: لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ فَاتَ فَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ مَا بَعْدَهُ, قَالَ فِي الْكَافِي3, فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ إحْدَى وَعِشْرِينَ ذَبَحَهَا بَعْدَهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَحَقَّقَ سَبَبُهَا, انْتَهَى. قَالَ ابْنُ رَزِينٍ: وَهُوَ أَصَحُّ, كَالْأُضْحِيَّةِ, انْتَهَى."قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي"يُسْتَحَبُّ اعْتِبَارُ الْأَسَابِيعِ أَيْضًا بَعْدَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ فَيَكُونُ بَعْدَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ فِي الثَّامِنَ وَالْعِشْرِينَ, فَإِنْ فَاتَ فَفِي الْخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ, وَعَلَى هَذَا فَقِسْ. قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ: فَإِنْ فَاتَ فَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ, وَيَقْضِي فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ بَعْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ, فِي الْأَشْهَرِ.
"مَسْأَلَةٌ 12"قَوْلُهُ: وَفِي إجْزَاءِ الْأُضْحِيَّةِ عَنْهَا رِوَايَتَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ, وَهُمَا مَنْصُوصَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.
"إحْدَاهُمَا": تجزئ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ, قَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: أَرْجُو أَنْ تُجَزِّئَ الْأُضْحِيَّةُ عَنْ الْعَقِيقَةِ,"قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ. وَفِيهَا نَوْعُ شَبَهٍ مِنْ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ إذَا اجْتَمَعَتَا4, لَكِنْ لَمْ نَرَ مَنْ قَالَ بِإِجْزَاءِ الْعَقِيقَةِ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ فِي مَحَلِّهَا, فَقَدْ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ وَاَللَّهُ أعلم.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 9/440.
4 في"ص":"اجتمعا".