فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 5540

وَعِنْدَ شَيْخِنَا: لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِالسِّلْعَةِ وَأَخْذُ الزِّيَادَةِ أَوْ عِوَضِهَا. وَقَسَّمَ فِي عُيُونِ المسائل السوم كالخطبة على خطبة أخيه

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْطُورَةً"1إلَّا مَا تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِهِمْ1", ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ذَكَرَ عَنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كُلِّهِ هُنَا أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ, وَهُوَ كَمَا قَالَ.

"تَنْبِيهَانِ"

"*"أَحَدُهُمَا ظَاهِرُ قَوْلِهِ"كَشِرَائِهِ وَبَيْعِهِ عَلَيْهِ زَمَنَ خِيَارٍ"أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْخِيَارَيْنِ لَا غَيْرُ, أَعْنِي خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَخِيَارَ الشَّرْطِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُشَيْشٍ"قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْ تَعَالِيلِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ النَّوَوِيَّةِ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ: وَمَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إلَى قَوْلٍ بِأَنَّهُ عَامٌّ فِي الْحَالَيْنِ, يَعْنِي مُدَّةَ الْخِيَارِ وَبَعْدَهَا وَلَوْ لَزِمَ الْعَقْدُ, قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا, وَهُوَ أَظْهَرُ, لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْفَسْخِ بِنَفْسِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ إذا. رَغِبَ فِي رَدِّ السِّلْعَةِ الْأُولَى عَلَى بَائِعِهَا فَإِنَّهُ يَتَسَبَّبُ إلَى رَدِّهَا بِأَنْوَاعٍ مِنْ الطُّرُقِ الْمُقْتَضِيَةِ لِضَرُورَةٍ وَلَوْ بِالْإِلْحَاحِ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ, وَمَا أَدَّى إلَى ضَرَرِ الْمُسْلِمِ كَانَ مُحَرَّمًا, انْتَهَى. وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ, فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمَسَائِلِ الْبَغْدَادِيَّةِ, وَأَجَابَ بِأَنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ مِثْلِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ زَمَنِ الْخِيَارِ وَعَدَمِهِ, فَمَا أَطْلَقَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ, وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَإِنْ كَانَ هَذَا الْقَيْدُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ, وَابْنُ عَقِيلٍ فِيمَا أَظُنُّ, وَأَبُو حَكِيمٍ وَصَاحِبُهُ السَّامِرِيُّ, وَأَسْعَدُ بْنُ مُنَجَّى وَأَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ وَغَيْرُهُمْ, وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ, وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا فِي كِتَابِ إبْطَالِ التَّحْلِيلِ1"."

"*"التَّنْبِيهُ الثاني"قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ وَيَبْطُلُ تَفْرِيقُ الْمِلْكِ بِبَيْعٍ وَقِسْمَةٍ وَغَيْرهِمَا بَيْنَ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ, انْتَهَى هَذَا المذهب, وعليه الأصحاب. قال الموفق: قال أصحابنا"

1 ليست في"ح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت