فهرس الكتاب

الصفحة 2874 من 5540

وَخِيَارُ الشَّرْطِ وَالشُّفْعَةِ وَحَدِّ الْقَذْفِ لَا يُورَثُ إلَّا بِمُطَالَبَةِ الْمَيِّتِ, نَصَّ عَلَيْهِ, كَخِيَارِ الرُّجُوعِ فِي هِبَةِ وَلَدِهِ, وَلِأَنَّ مَعْنَى الْخِيَارِ تَخَيُّرُهُ بَيْنَ فَسْخٍ وَإِمْضَاءٍ, وَهُوَ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ كَالِاخْتِيَارِ, فَلَمْ يُورَثْ, كَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ, قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَلِهَذَا لَا تَصِحُّ الْمُصَالَحَةُ عَلَى الْخِيَارِ بِمَالٍ, وَلَوْ أَخَذَ قِسْطًا مِنْ الْمَالِ لَصَحَّ الصُّلْحُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ, كَخِيَارِ الْمُجْبَرَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْمُعْتَقَةِ, وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ, وَذَكَرَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي مَسْأَلَةِ حِلِّ الدَّيْنِ بِالْمَوْتِ رِوَايَةً كَالْحَيِّ, نقله ابن منصور, كخيار قبول الْوَصِيَّةِ لَهُ, وَإِلَّا حَلَّ. وَفِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةً: لَا يُورَثُ حَدُّ قَذْفٍ وَلَوْ طَلَبَهُ مَقْذُوفٌ كَحَدِّ زِنَا.

وَمَنْ بَاعَ بِشَرْطٍ فَمَاتَ مُشْتَرٍ لَزِمَ, إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ رَدَّهُ, نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ. وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِبَيْعِهِ فَبَاعَهُ عَتَقَ, نَصَّ عَلَيْهِ, كَالتَّدْبِيرِ, وَلَمْ يَنْتَقِلْ الْمِلْكُ. وَتَرَدَّدَ فِيهِ شَيْخُنَا وَقَالَ: وَعَلَى قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ تَعْلِيقُ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ بِسَبَبٍ يُزِيلُ مِلْكَهُ عَنْ الزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ, وَقِيلَ: يُعْتَقُ فِي موضع يحكم له بالملك.

[تصحيح الفروع للمرداوي] "أَحَدُهُمَا"يَبْطُلُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي"لَا يَبْطُلُ وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي"قُلْت": وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ مَسْأَلَةِ شِرَاءِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ إذَا قُلْنَا لَا خِيَارَ لَهُ, فَهَلْ يَثْبُتُ خِيَارٌ لِلْبَائِعِ, عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَهَذِهِ تِسْعُ مَسَائِلَ قَدْ صُحِّحَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت