فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 5540

رَهْنًا, نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِيمَنْ رَهَنَ وَغَابَ وَخَافَ الْمُرْتَهِنُ فَسَادَهُ أَوْ ذَهَابَهُ فَلِيَأْتِ السُّلْطَانَ حَتَّى يَبِيعَهُ, كَمَا أَرْسَلَ ابْنُ سِيرِينَ إلَى إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ يَأْذَنُ لَهُ فِي بَيْعِهِ, فَإِذَا بَاعَهُ حَفِظَهُ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ فَيَدْفَعَهُ إلَيْهِ بِأَسْرِهِ, حَتَّى يَكُونَ صَاحِبُهُ يَقْضِيهِ مَا عَلَيْهِ.

وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ وَالشَّرِيكُ فِي الْمُشَاعِ بِيَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا, عَدَّلَهُ الْحَاكِمُ, وَهَلْ يُؤَجِّرُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ"م 8"

وَإِنْ رَهَنَ حِصَّتَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ فِيهِ"*"يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَوَجْهَانِ كبيعه"م 9 - 10"

[تصحيح الفروع للمرداوي] قَدَّمَا عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي رَهْنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ ثُمَّ قَالَا وَكَذَا الْمُصْحَفُ إنْ جَازَ بَيْعُهُ.

"مَسْأَلَةٌ 8"قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ وَالشَّرِيكُ فِي الْمُشَاعِ بِيَدِ أَحَدِهِمَا. أَوْ غَيْرِهِمَا عَدَّلَهُ الْحَاكِمُ, وَهُوَ يُؤَجِّرُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. يَعْنِي هَلْ لِلْحَاكِمِ إجَارَتُهُ كَمَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ عِنْدَ عَدْلٍ وَالْحَالَةُ هَذِهِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.

"أَحَدُهُمَا"لَهُ إجَارَتُهُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ, جَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ والوجيز وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي"لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ, وَهُوَ قَوِيٌّ, لِأَنَّا إنَّمَا أَجَزْنَا لِلْحَاكِمِ التَّعْدِيلَ لِكَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ حَقٌّ فِيهِ, وَقَدْ حَصَلَ لَهُمَا التَّنَازُعُ, وَأَمَّا الْإِجَارَةُ فَمَحْضُ1 حَقِّ الرَّاهِنِ, لَكِنْ يُقَالُ فِي الْأَوَّلِ: زَادَهُ الْحَاكِمُ خَيْرًا, لِأَنَّهُ عَدَّلَهُ بِإِجَارَةٍ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ 9-10 قَوْلُهُ: وَإِنْ رَهَنَ حِصَّتَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ فِيهِ يُمْكِنُ, قِسْمَتُهُ فَوَجْهَانِ كَبَيْعِهِ, انْتَهَى. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-9 إذَا كَانَ لَهُ نِصْفُ دَارٍ مَثَلًا مُشَاعًا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى بُيُوتٍ وَتَنْقَسِمُ فَرَهَنَ نَصِيبَهُ مِنْ بَيْتٍ مِنْهَا, فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أطلق الخلاف فيه.

1 في"ط": فيحصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت