حَقِّهِ فَيَرْهَنُ الْجَانِي بَدَلَهُ, فَإِذَا انْفَكَّ اسْتَرَدَّهُ, وَإِنْ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ مِنْ الْبَدَلِ فَفِي رُجُوعِهِ عَلَى عَافٍ احْتِمَالَانِ"م 17"
وَإِنْ أَسْقَطَ مُرْتَهِنٌ أَرْشًا أَوْ أَبْرَأَ مِنْهُ لَمْ يَسْقُطْ, وَهَلْ يَسْقُطُ حَقُّهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ"م 18"وَمُؤْنَتُهُ وَأُجْرَةُ مَخْزَنِهِ وَكَفَنِهِ وَرَدِّهِ مِنْ إبَاقِهِ عَلَى مَالِكِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فَإِنْ أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ عَلَيْهِ بِنِيَّةِ الرجوع فلا شيء له"*"وحكى
[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 17"قَوْلُهُ: وَإِنْ عَفَا سَيِّدٌ عَنْ مَالٍ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ: لَا يَصِحُّ, وَالْأَشْهَرُ يَصِحُّ فِي حَقِّهِ فَيَرْهَنُ الْجَانِي بَدَلَهُ, فَإِذَا انْفَكَّ اسْتَرَدَّهُ, وَإِنْ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ مِنْ الْبَدَلِ فَفِي رُجُوعِهِ عَلَى عَافٍ احْتَمَلَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ.
"أَحَدُهُمَا"يَرْجِعُ الْجَانِي وَهُوَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ عَلَى الْعَافِي وَهُوَ الرَّاهِنُ, لِأَنَّ مَالَهُ ذَهَبَ فِي قَضَاءِ دَيْنِ الْعَافِي, وَهُوَ الصَّوَابُ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي"لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ, لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِي حَقِّ الْجَانِي مَا يَقْتَضِي وُجُوبَ الضَّمَانِ, وَإِنْ اسْتَوْفَى بِسَبَبٍ كَانَ مِنْهُ حَالَ مِلْكِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ جَنَى إنْسَانٌ عَلَى عَبْدِهِ ثُمَّ رَهَنَهُ لِغَيْرِهِ فَتَلِفَ بِالْجِنَايَةِ السَّابِقَةِ.
"مَسْأَلَةٌ 18"قَوْلُهُ: فَإِنْ أَسْقَطَ مُرْتَهِنٌ أَرْشًا أَوْ أَبْرَأَ مِنْهُ لَمْ يَسْقُطْ, وَهَلْ يَسْقُطُ حَقُّهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ2 وَالْفَائِقِ
"أَحَدُهُمَا"يَسْقُطُ حَقُّهُ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي"لَا يَسْقُطُ"قُلْت"وَهُوَ الصَّوَابُ, لِأَنَّهُ أَسْقَطَ وَأَبْرَأَ مِنْ شَيْءٍ لَا يَمْلِكُهُ.
"*"تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فِي صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ: فَإِنْ أَنْفَقَ المرتهن عليه بنية الرجوع فلا شيء
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 12/519.