فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 5540

يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْوَثِيقَةِ بَلْ الْإِشْهَادُ بِأَخْذِهِ, قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَلَا يَجُوزُ لِحَاكِمٍ إلْزَامُهُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا خَرَجَ مَا قَبَضَهُ مُسْتَحَقًّا فَيَحْتَاجُ إلَى حُجَّةٍ بِحَقِّهِ, وَكَذَا تَسْلِيمُ بَائِعِ كِتَابٍ ابْتِيَاعُهُ إلَى مُشْتَرٍ, وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: لَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ حَتَّى يُزِيلَ الْوَثِيقَةَ, وَلَا يَلْزَمُ رَبَّ الْحَقِّ الِاحْتِيَاطُ بِالْإِشْهَادِ, وَعَنْهُ: فِي الْوَدِيعَةِ يَدْفَعُهَا بِبَيِّنَةٍ إذَا قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ, قَالَ الْقَاضِي: لَيْسَ هَذَا لِلْوُجُوبِ, كَالرَّهْنِ وَالضَّمِينِ, وَكَالْإِشْهَادِ فِي الْبَيْعِ مَعَ وُرُودِ النَّصِّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: حَمْلُهُ على ظاهره للوجوب أَشْبَهُ, وَيَكُونُ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ أَحْمَدَ أَوْجَبَ الشَّهَادَةَ فِي كُلِّ مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ.

وَإِنْ جَنَى الرَّهْنُ فَلَهُ بَيْعُهُ فِي الْجِنَايَةِ أَوْ تَسْلِيمُهُ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ أَوْ فِدَاؤُهُ, وَهُوَ رَهْنٌ, وَإِنْ نَقَصَ الْأَرْشُ عَنْ قِيمَتِهِ فَهَلْ يُبَاعُ بِقَدْرِهِ أَوْ كُلِّهِ وَالْفَاضِلُ عَنْ الْأَرْشِ رَهْنٌ1؟ فِيهِ وَجْهَانِ"م 29"

[تصحيح الفروع للمرداوي] لا يؤخره, ثم قال: قلت: بلى.

"مَسْأَلَةٌ 29"قَوْلُهُ: وَإِنْ جَنَى الرَّهْنُ فَلَهُ بَيْعُهُ فِي الْجِنَايَةِ أَوْ تَسْلِيمُهُ, وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ, أَوْ فِدَاؤُهُ وَهُوَ رَهْنٌ, فَإِنْ نَقَصَ الْأَرْشُ عَنْ قِيمَتِهِ فَهَلْ يُبَاعُ بِقَدْرِهِ أَوْ كُلِّهِ وَالْفَاضِلُ عَنْ الْأَرْشِ رَهْنٌ بِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.

"أَحَدُهُمَا"يُبَاعُ بِقَدْرِهِ وَبَاقِيهِ رَهْنٌ, وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي2 وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا, وقدمه في الخلاصة

1 بعدها في"ط":"به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت