وَجْهَانِ لِأَنَّ الْقِيَاسَ تَرْكٌ لِلْخَبَرِ1, وَهُوَ فِي مَالِكٍ2 مُعَيَّنٌ, فَمَنْعُهُ فِي جِدَارِ جَارِهِ أَوْلَى, وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ أَنَّهُ لَا يَضَعُ"م 15"
[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 15"قَوْلُهُ: وَهَلْ جِدَارُ الْمَسْجِدِ كَجَارٍ أَوْ يُمْنَعُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, وَقِيلَ: وَجْهَانِ, وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ أَنَّهُ لَا يَضَعُ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي3 وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ4 وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا"الْمَنْعُ مِنْهُ, وَإِنْ جَوَّزْنَاهُ فِي حَائِطِ الْجَارِ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ, كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ, وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ."
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ"حُكْمُهُ حُكْمُ جِدَارِ الْجَارِ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ المقنع4 والحاويين, وهو المذهب عند ابن منجا, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ, وَاخْتَارَهُ فِي الْفُصُولِ وَقَالَ: بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ جِدَارِ الْجَارِ بالوضع عليه..
1 تقدم في الصفحة 441.
2 في الأصل و"ر"و"ط":"مالك".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/202.