فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 5540

وَقِيلَ: يُحَدُّ قَبْلَ الرِّبْحِ، ذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ، وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ: إنْ ظَهَرَ رِبْحٌ عُزِّرَ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ وَقِيمَتُهَا إنْ أَوْلَدَهَا، وَإِلَّا حُدَّ عَالِمًا، وَنَصُّهُ: يُعَزَّرُ، وَلَا يَطَأُ رَبُّهُ الْأَمَةَ وَلَوْ عَدِمَ الرِّبْحَ. وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سُئِلَ: يَشْتَرِي جَارِيَةً أَوْ يَكْتَسِي وَيَأْكُلُ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا إلَّا أَنْ يَقُولَ: كُلُّ شَيْءٍ تَأْخُذُ مِنْ مُضَارَبَتِك. وَنَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ ضَارَبَ لِآخَرَ لَمْ يَجُزْ، فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ فِي طَرِيقِهِ فَعَلَيْهِمَا بِالْحِصَصِ، وَإِنْ تَلِفَ بعض المال قبل تصرفه

[تصحيح الفروع للمرداوي] مُبَيِّنَةً لِرِوَايَتِهِمَا، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ اخْتَارَ الْحَمْلَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَكَلَامُ الْقَاضِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، فَابْنُ عَقِيلٍ لَمْ يُثْبِتْ رِوَايَةً مُخَالِفَةً لِلْحُكْمِ مِنْ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، بَلْ1 قَالَ: كَأَنَّهُ جَعَلَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَالْمُصَنِّفُ أَثْبَتَ رِوَايَةً فِي الْفُصُولِ بِأَنَّ لَهُ التَّسَرِّي بِإِذْنِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُهَا فِي ذِمَّتِهِ، وَلَيْسَ هَذَا بِرِوَايَةٍ، بَلْ مُجَرَّدُ احْتِمَالٍ لِكَلَامِ أَبِي بَكْرٍ، وَرِوَايَةُ الْأَثْرَمِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ وَيَعْقُوبَ مَنْقُولَاتٌ فِي غَيْرِ الْفُصُولِ، فَكَوْنُ الْمُصَنِّفِ يَخُصُّ الرِّوَايَةَ بِالْفُصُولِ إمَّا مِنْ نَقْلِ الرِّوَايَةِ أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فِيهِ نَظَرٌ فِيمَا يَظْهَرُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ شَيْخُنَا يُمْكِنُ حَمْلُ كلامه في رواية الأثرم2 عَلَى أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي التَّمَلُّكِ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ مَا يَشْتَرِي بِهِ جَارِيَةً لَهُ، فَلَا يَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ الثَّمَنُ، وَيَصِيرُ الثَّمَنُ كَالْهِبَةِ، وَلَيْسَ دُخُولُ الْجَارِيَةِ فِي مِلْكِهِ مَوْقُوفًا عَلَى كَوْنِ الْمَالِ فِي ذِمَّتِهِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ انتهى.

1 ليست في"ح".

2 ليست في"ص"و"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت