فهرس الكتاب
بَيْعِ الْمَاءِ1، فَدَلَّ عَلَى2 أَنَّهُ إنْ جَوَّزَهُ جَازَ بَيْعُهُ، وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ الْجَوَازَ، مِنْهُمْ حَرْبٌ، وَسَأَلَهُ3: مَنْ لَهُ شُرْبٌ فِي قَنَاةٍ هَلْ يَبِيعُ ذَلِكَ الْمَاءَ؟ فَلَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ، وَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، وَاحْتَجَّ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ.
وهي كمساقاة في صحتهما4 بلفظ إجارة وجهان"م 9".
[تصحيح الفروع للمرداوي] إحْدَاهُمَا: لَا يَصِحُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَغَيْرِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيح الْمُحَرَّرِ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي5 وَالشَّارِحُ: هَذَا أَصَحُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي6 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَصِحُّ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.
مَسْأَلَةٌ-9: قوله:"وفي صحتهما"7 عني الْمُسَاقَاةَ وَالْمُزَارَعَةَ بِلَفْظِ إجَارَةٍ وَجْهَانِ"انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُقْنِعِ8 وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ والنظم وشرح ابن منجا وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:"
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَقَالُوا: هَذَا أَقْيَسُ، وَاخْتَارَهُ ابْنِ عَبْدُوسٌ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ،"9وجزم به في الوجيز9".
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ والمستوعب والخلاصة،
1 أخرج مسلم"1566"، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء.
2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".
3 في"ب":"سالم".
4 في الأصل:"صحتها".
7 في النسخ الخطية:"صحتها"، والمثبت من"ط".
8 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 14/188.
9 -9 ليست في النسخ الخطية.