فهرس الكتاب
ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ، وَتَرْكُهُ طِينًا فِيهَا أَوْ خَشَبَةً أَوْ عَمُودًا أَوْ حَجَرًا أَوْ كِيسَ دَرَاهِمَ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَبِإِسْنَادِ خَشَبَةٍ إلَى حَائِطٍ، وَبِاقْتِنَاءِ كَلْبٍ عَقُورٍ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ إلَّا لِدَاخِلِ بَيْتِهِ بِلَا إذْنِهِ. وَفِيهِ رِوَايَةٌ نَقَلَ حَنْبَلٌ: الْكَلْبُ إذَا كَانَ مُوثَقًا لَمْ يَضْمَنْ مَا عَقَرَ، وَيَضْمَنُ بِاقْتِنَاءِ سِنَّوْرٍ تَأْكُلُ فِرَاخًا عَادَةً، مَعَ عِلْمِهِ، كَالْكَلْبِ، وَلَهُ قَتْلُهَا بِأَكْلِ لَحْمٍ وَنَحْوِهِ، كَالْفَوَاسِقِ. وَفِي الْفُصُولِ: حِينَ أَكْلِهِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ، كَصَائِلٍ، وَإِنْ سَقَى مِلْكَهُ أَوْ أَجَّجَ فِيهِ نَارًا ضَمِنَ إنْ أَفْرَطَ أَوْ فَرَّطَ، والمراد: لا بطريان ريح، ولهذا [قال] فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَوْ أَجَّجَهَا عَلَى سَطْحِ دَارِهِ فَهَبَّتْ الرِّيحُ فَأَطَارَتْ الشَّرَرَ1 لَمْ يَضْمَنْ، لِأَنَّهُ فِي مِلْكِهِ، وَلَمْ يُفْرِطْ، وَهُبُوطُ الرِّيحِ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْقَفَ دَابَّتَهُ فِي طَرِيقٍ فَبَالَتْ، أَوْ رَمَى فِيهَا قشر بطيخ لأنه في
[تصحيح الفروع للمرداوي] وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَضْمَنُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، ذَكَرَهُ القاضي في المجرد، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ،"2قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَأَمَّا الْآمِدِيُّ فَحَمَلَ الْمَنْعَ عَلَى حَالَةِ ضِيقِ الطَّرِيقِ وَسَعَتِهِ، وَالْمَذْهَبُ عَنْهُ الْجَوَازُ مَعَ السَّعَةِ وَعَدَمِ الْإِضْرَارِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ جَعَلَ الْمَذْهَبَ الْمَنْعَ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَخَالَفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَالَ: الرَّبْطُ عُدْوَانٌ بِكُلِّ حَالٍ انتهى2".
1 في"ر":"التنور".
2-2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".