فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 5540

فِيهَا الْمَقْصُودُ، بِدَلَالَةِ أَنَّ الْمُوصِي لِلْمَسَاكِينِ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى غَيْرِهِمْ، وَالْإِطْعَامُ فِي الْكَفَّارَةِ يَجُوزُ صَرْفُهُ إلَى غَيْرِ الْمَسَاكِينِ وَإِنْ كَانُوا مَنْصُوصًا عَلَيْهِمْ، وَلَوْ قَالَ: أُعْتِقُ عَبْدِي لِأَنَّهُ أَسْوَدُ، لَمْ يُعْتِقْ غَيْرَهُ، وَعَكْسُهُ أَمْرُ اللَّهِ قَالَ: وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى هَذَا فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ الشَّيْءَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَسَاكِينِ هَلْ يُعْطَى مِنْهُ فِي السَّبِيلِ؟ قَالَ: لَا، وَيُعْطَى الْمَسَاكِينُ كَمَا1 أَوْصَى وَقَالَ الْقَاضِي عَنْ الْقَوْلِ الَّذِي قَبْلَهُ: أَوْمَأَ إلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ فِيمَنْ وَصَّى أَنْ يُفَرَّقَ فِي فُقَرَاءِ مَكَّةَ هَلْ يُفَرَّقُ عَلَى قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ؟ فَقَالَ: يُنْظَرُ إلَى أَحْوَجِهِمْ، قَالَ: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ اعْتَبَرَ الْحَاجَةَ وَلَمْ يَعْتَبِرْ الْعَدَدَ، كَذَا قَالَ الْقَاضِي، مَعَ أَنَّ النَّصَّ فِي فُقَرَاءِ مَكَّةَ وَهُمْ مُعَيَّنُونَ، وَقِيلَ لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمُنٌ، إنْ افْتَقَرَ شَمِلَهُ، فِي الْأَصَحِّ، وَإِنْ ذَكَرَ الْفُقَرَاءَ أَوْ الْمَسَاكِينَ أَعْطَى الْآخَرَ. وَفِيهِ وَجْهٌ ذَكَرَهُ الْقَاضِي قَدْ يَعْرَى عَنْ فَائِدَةٍ، فَاعْتُبِرَ لَفْظُهُ.

وَفِي"الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ": يَعْمَلُ وَالِي الْمَظَالِمِ فِي وَقْفٍ عَامٍّ بِدِيوَانِ حَاكِمٍ أَوْ سَلْطَنَةٍ أَوْ كِتَابٍ قَدِيمٍ يَقَعُ فِي النَّفْسِ صِحَّتُهُ.

وَلَوْ وَقَفَ عَلَى ولده أو ولد غيره ثم الفقراء فالذكر كأنثى، نص عليه،

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 بعدها في الأصل:"لو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت