وَيَعْتِقُ طِفْلٌ وَمَجْنُونٌ بِأَدَاءٍ مُعَلَّقٍ صَرِيحٍ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ"م 1".
وَتَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا مَعَ قَبُولِهِ1، ذَكَرَهُ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهَا.
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَإِذَا أَدَّيْته فَأَنْتَ حر. وفي الترغيب وجه هُوَ رِوَايَةٌ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: يَشْتَرِطُ قَوْلَهُ: وَقِيلَ: أَوْ نِيَّتَهُ.
وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِعِوَضٍ مُبَاحٍ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ مُنَجَّمٌ نَجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ، يُعْلَمُ لِكُلِّ نَجْمٍ قِسْطُهُ وَمُدَّتُهُ، تَسَاوَتْ أَوْ لَا، وَقِيلَ: وَنَجْمٌ. وَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: وَعَبْدٌ مُطْلَقٌ كَمَهْرٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ فِي تَوْقِيتِهَا بِسَاعَتَيْنِ أَمْ يُعْتَبَرُ مَا لَهُ وَقْعٌ فِي الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ، فِيهِ خِلَافٌ فِي الِانْتِصَارِ"م 2".
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ - 1: قَوْلُهُ:"وَيَعْتِقُ طِفْلٌ وَمَجْنُونٌ بِأَدَاءٍ مُعَلَّقٍ صَرِيحٍ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ". انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: لَا يَعْتِقُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَنَصَرَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْفَائِقِ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: الْمَذْهَبُ لَا يَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ، خِلَافًا لِمَا قَالَ الْقَاضِي. انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَعْتِقُ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَتَضَمَّنُ مَعْنَى الصفة، اختاره القاضي.
مَسْأَلَةٌ -2: قَوْلُهُ فِيمَا إذَا قُلْنَا لَا تَصِحُّ إلَّا مُنَجَّمَةً:"فِي تَوْقِيتِهَا بِسَاعَتَيْنِ أَمْ يُعْتَبَرُ مَا لَهُ وَقْعٌ فِي الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ؟"فِيهِ خِلَافٌ فِي الِانْتِصَارِ. انْتَهَى.
قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ الصِّحَّةُ، وَلَكِنَّ الْعُرْفَ والعادة، والمعنى:
1 في الأصل:"قوله".