فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 5540

أَرْشُهُ أَوْ عِوَضُهُ بِرَدِّهِ وَلَمْ يَزُلْ عِتْقُهُ، وَفِيهِ وَجْهٌ: كَبَيْعٍ، وَلَوْ أَخَذَ سَيِّدُهُ حَقَّهُ ظَاهِرًا ثُمَّ قَالَ هُوَ حُرٌّ ثُمَّ بَانَ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَعْتِقْ، وَإِنْ ادَّعَى تَحْرِيمَهُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ، وَإِلَّا حَلَفَ الْعَبْدُ ثُمَّ يَجِبُ أَخْذُهُ ويعتق به ثم يلزمه رده إلَى مَالِكِهِ إنْ أَضَافَهُ إلَى مَالِكٍ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ سَيِّدُهُ.

وَلَهُ قَبْضُهُ مِنْ دَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ وَتَعْجِيزُهُ، وَفِي تَعْجِيزِهِ قَبْلَ أَخْذِ ذَلِكَ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ، والاعتبار بقصد السيد"م 5"وفائدته،

[تصحيح الفروع للمرداوي] أَحَدُهُمَا: يَعْتِقُ، وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ كَانَ الْمَعْنَى مَا فَسَّرْتُهَا بِهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، ثُمَّ وَجَدْتُهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 قَالَا: وَإِنْ صَالَحَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ مِثْلَ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ النُّقُودِ بِحِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ جَازَ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُؤَجَّلًا، وَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ الدَّرَاهِمِ بِدَنَانِيرَ وَنَحْوِهِ، لَمْ يَجُزْ التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ.

وَقَالَ الْقَاضِي: وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَصِحَّ هَذِهِ الْمُصَالَحَةُ؛ لِأَنَّ هَذَا دَيْنٌ مِنْ شَرْطِهِ التَّأْجِيلُ فَلَمْ تَجُزْ الْمُصَالَحَةُ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ؛ وَلِأَنَّهُ دَيْنٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، فَهُوَ كَدَيْنِ السَّلَمِ، قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ: وَالْأَوْلَى مَا قُلْنَاهُ. انْتَهَى. وَفَرَّقَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّلَمِ فَوَافَقَا مَا اخْتَرْنَاهُ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَعْتِقُ بِذَلِكَ، وَهُوَ ما قاله القاضي.

مَسْأَلَةٌ - 5: قَوْلُهُ:"وَلَهُ قَبْضُهُ مِنْ دَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ وَتَعْجِيزُهُ، وَفِي تَعْجِيزِهِ قَبْلَ أَخْذِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ، وَالِاعْتِبَارُ بِقَصْدِ السَّيِّدِ". انْتَهَى.

يَعْنِي لَوْ كَانَ لِلسَّيِّدِ عَلَى مُكَاتَبِهِ دَيْنٌ وَقَدْ حَلَّ نَجْمٌ وَدَفَعَ الْمُكَاتَبُ إلَيْهِ مَالًا. قُلْت: الصَّوَابُ لَيْسَ لَهُ تَعْجِيزُهُ قَبْلَ الْأَخْذِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَلَهُ أَخْذُهُ مِنْ دَيْنِهِ الْآخَرِ وَتَعْجِيزُهُ.

تَنْبِيهٌ: فِي قَوْلِهِ"وَالِاعْتِبَارُ بِقَصْدِ السَّيِّدِ"نَظَرٌ، إذْ قَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: لَوْ قَضَى

2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 19/232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت