كَالْأَمَةِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، لَا فِي بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَرَهْنٍ وَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ بِهَا وَعَنْهُ: يُحَدُّ قَاذِفُهَا، وَعَنْهُ: إنْ كَانَ لَهَا ابْنٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَهُ، كَذَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ1.
وَعَنْهُ: يُكْرَهُ بيعها، فقيل: لَا تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ"م 2"وَهَلْ هَذَا الْخِلَافُ شبهة؟
[تصحيح الفروع للمرداوي] وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَأْثَمُ.
قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ وَجْهَ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّهُ فَرَّطَ فِي عَدَمِ السُّؤَالِ والعلم بذلك، والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ - 2: قَوْلُهُ:"وَعَنْهُ: يُكْرَهُ بَيْعُهَا، فَقِيلَ: لَا تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ". انْتَهَى.
قَالَ فِي الْفَائِقِ بَعْدَ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ: فَتُعْتَقُ بِوَفَاةِ سَيِّدِهَا مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا إنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ، وَبَعْضُهَا مَعَ عَدَمِ سَعَتِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَكَسَائِرِ رَقِيقِهِ. انْتَهَى. وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ: إذَا أَوْلَدَهَا عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ، إلَّا أَنْ نَقُولَ: لَهُ بَيْعُهَا، فَلَا تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: إذَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ، عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ، وَقِيلَ: إنْ جَازَ بَيْعُهَا لَمْ تُعْتَقْ، فَظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُقَدَّمَ أنها لا3 تُعْتَقُ، وَلَوْ قُلْنَا بِجَوَازِ بَيْعِهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَالْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الَّذِي قَالَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَالْحَاوِي، وَهُوَ الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسَائِلِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْمُصَنِّفُ إلَّا قَوْلًا وَاحِدًا بِهَذِهِ الصيغة.
1 أخرج الدارقطني في"سننه"4/131، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن بيع أمهات الأولاد وقال:"لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع بها سيدها ما دام حيًا، فإذا مات، فهي حرة".
3 لست في"ح"و"ط".