فهرس الكتاب

الصفحة 3833 من 5540

عَوْرَتِهِ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ لا يديمه وفي نهاية الأزجي: يعرض1 ببصره عنها؛ لأنه يدل على الدناءة2.

وَلَيْسَ صَوْتُ الْأَجْنَبِيَّةِ عَوْرَةً، عَلَى الْأَصَحِّ، وَيَحْرُمُ التَّلَذُّذُ بِسَمَاعِهِ وَلَوْ بِقِرَاءَةٍ.

وَاللَّمْسُ قِيلَ: كَالنَّظَرِ، وَقِيلَ: أَوْلَى، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا"م 8".

وَتَحْرُمُ الْخَلْوَةُ لِغَيْرِ مَحْرَمٍ لِلْكُلِّ مُطْلَقًا، وَلَوْ بِحَيَوَانٍ يَشْتَهِي المرأة أَوْ تَشْتَهِيهِ، كَالْقِرْدِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَشَيْخُنَا وَقَالَ: الْخَلْوَةُ بِأَمْرَدَ حَسَنٍ وَمُضَاجَعَتُهُ كَامْرَأَةٍ وَلَوْ لِمَصْلَحَةِ تَعْلِيمٍ وَتَأْدِيبٍ، وَالْمُقِرُّ مُوَلِّيهِ عِنْدَ مَنْ يُعَاشِرُهُ كَذَلِكَ. وَمَلْعُونٌ دَيُّوثٌ، وَمَنْ عُرِفَ بِمَحَبَّتِهِمْ أَوْ مُعَاشَرَةٍ بَيْنَهُمْ مُنِعَ مِنْ تعليمهم.

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ - 8: قَوْلُهُ:"وَاللَّمْسُ، قِيلَ: كَالنَّظَرِ، وَقِيلَ: أَوْلَى، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا". انْتَهَى.

الْقَوْلُ الثَّانِي: هُوَ الصَّوَابُ بِلَا شَكٍّ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، قَالَ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4 فِي التَّحْرِيمِ بِالنَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ؛ لِأَنَّ اللَّمْسَ الَّذِي هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ لَا يُؤَثِّرُ. انْتَهَى. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ لَا أَعْلَمُ مَنْ اخْتَارَهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوَّلِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَيَحْتَمِلُ الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ إلَى النَّاظِرِ وَاللَّامِسِ، إنْ كَانَ التَّأْثِيرُ بِهِمَا عِنْدَهُ سَوَاءً فهما كذلك، وإلا فاللمس

1 في"ط":"يفض".

2 في"ط":"الديانة".

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 20/295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت