فهرس الكتاب
الْمُذْهَبِ هُوَ كَنِكَاحٍ. وَفِيهِ بِشُبْهَةٍ وَجْهَانِ. وَالزِّنَا كَغَيْرِهِ، وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ بِأَنَّ الْحَرَامَ قَدْ عُمِلَ حِينَ أَمَرَ سَوْدَةَ أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْ ابْنِ أَمَةِ1 زَمْعَةَ2.
وَفِي تَحْرِيمِهِنَّ بِمُبَاشَرَةٍ وَلَمْسٍ وَخَلْوَةٍ وَنَظَرِ فَرْجٍ وَعَنْهُ: وَغَيْرِهِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ، وَنَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ وَابْنُ هَانِئٍ مِنْهَا أَوْ مِنْهُ إذَا كُنَّ لِشَهْوَةٍ، رِوَايَتَانِ"م 2 و 3".
[تصحيح الفروع للمرداوي] وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بِذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ ابْنِ عَبْدُوسٌ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَحَوَاشِي ابْنِ نَصْرِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي في خلافه فِي وَطْءِ الصَّغِيرَةِ، وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَصَحَّحَهُ الزَّرْكَشِيّ فِي الصَّغِيرَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَثْبُتُ بِهِ التَّحْرِيمُ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ فِيهِمَا.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ:"وَفِي الْمُذْهَبِ هُوَ كَنِكَاحٍ، وَفِيهِ بِشُبْهَةٍ وَجْهَانِ، وَالزِّنَا كَغَيْرِهِ"، انْتَهَى. هَذَا كُلُّهُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ؛ لِكَوْنِهِ جَعَلَ وَطْءِ الزِّنَا كَوَطْءِ الْحَلَالِ، وَحَكَى فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَجْهَيْنِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَطْءَ بِشُبْهَةٍ يَثْبُتُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ كَالْوَطْءِ الْحَلَالِ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا، وقدمه المصنف وغيره.
مسألة - 2- 3: قَوْلُهُ:"وَفِي تَحْرِيمِهِنَّ بِمُبَاشَرَةٍ وَلَمْسٍ وَخَلْوَةٍ وَنَظَرِ فَرْجٍ ... مِنْهَا أَوْ مِنْهُ إذَا كُنَّ3 لِشَهْوَةٍ روايتان". انتهى. ذكر مسائل:
1 في"ر":"أم".
2 تقدم تخريجه ص 237.
3 في النسخ الخطية:"كأن"، والمثبت من"ط".