فهرس الكتاب
وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ مُطْلَقًا. وَإِنْ ارْتَدَّا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ انْفَسَخَ، وَالْمَهْرُ يَسْقُطُ بِرِدَّتِهَا، وَيَتَنَصَّفُ بِرِدَّتِهِ، وَفِيهِ بِرِدَّتِهِمَا مَعًا وَجْهَانِ"م 10".
[تصحيح الفروع للمرداوي] تَنْبِيهٌ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ صُورَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَا كَافِرَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الزَّوْجَةُ ثُمَّ لَاعَنَ وَلَمْ يُسْلِمْ، وَأَمَّا إذَا لَاعَنَ وَهُمَا كَافِرَانِ فَإِنَّ اللِّعَانَ يَصِحُّ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِهِ1 وَقَالَ"اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ".
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ- 9: إذَا ظَنَّ صِحَّةَ النِّكَاحِ فَلَاعَنَ ثُمَّ بَانَ فَسَادُهُ، فَهَلْ يَصِحُّ لِعَانُهُ فَلَا يُحَدُّ؟ أَمْ لَا يَصِحُّ فَيُحَدُّ؟ أَطْلَقَ الخلاف:
أَحَدُهُمَا: لَا يُحَدُّ، وَقَدْ قَطَعَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ بِصِحَّةِ اللِّعَانِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَعَلَى هَذَا لَا يُحَدُّ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُحَدُّ، وَقَدْ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَالْمُقْنِعِ4 وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ بِأَنَّهُ لَوْ قَذَفَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ يُحَدُّ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فَمَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَسَادَ النِّكَاحِ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ اللِّعَانِ، وَكَلَامُ هَؤُلَاءِ أَعَمُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ قَبْلَ اللِّعَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ -10: قَوْلُهُ فِي الِارْتِدَادِ:"وَالْمَهْرُ يَسْقُطُ بِرِدَّتِهَا وَيَتَنَصَّفُ بِرِدَّتِهِ، وَفِيهِ بِرِدَّتِهِمَا مَعًا وَجْهَانِ"انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ:
أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَطَعَ به في الوجيز وصححه
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 23/400.
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 23/398.