فهرس الكتاب

الصفحة 3958 من 5540

وَإِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ نَكَحَ فَوْقَ أَرْبَعٍ مُطْلَقًا فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ أَمْسَكَ أَرْبَعًا وَفَارَقَ بَقِيَّتَهُنَّ، 1وَلَوْ مُتْنَ أَوْ الْبَعْضُ، وَفِي حَالِ إحْرَامِهِ وَجْهَانِ"م 14"لِلْخَبَرِ"أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ"2 1 وَلِأَنَّ الْقُرْعَةَ قَدْ تَقَعُ عَلَى مَنْ يُحِبُّهَا فَيُفْضِي إلَى تَنْفِيرِهِ، وَيَكْفِي نَحْوُ أَمْسَكْتُ هَؤُلَاءِ أَوْ تَرَكْتُ هَؤُلَاءِ أَوْ اخْتَرْتُ هَذِهِ لِلْفَسْخِ، وَلَوْ أَسْقَطَ"اخْتَرْتُ"فَظَاهِرُ كَلَامِ بعضهم يلزمه فراق بقيتهن"وم"والمهر لمن انْفَسَخَ نِكَاحُهَا بِالِاخْتِيَارِ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ، وَعِدَّةُ الْمَتْرُوكَاتِ مُنْذُ اخْتَارَ.

وَقِيلَ: مُنْذُ أَسْلَمَ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ أُجْبِرَ بِحَبْسٍ ثُمَّ تَعْزِيرٍ، قَالَ الشَّيْخُ: كَإِيفَاءِ الدَّيْنِ، وَلَهُنَّ النَّفَقَةُ حَتَّى يَخْتَارَ.

فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فَقَدْ اخْتَارَهَا، فِي الْأَصَحِّ، كَوَطْئِهَا، وَفِيهِ وَفِي الْوَاضِحِ وَجْهٌ كَرَجْعَةٍ، وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ أَنَّ لَفْظَ الْفِرَاقِ هُنَا لَيْسَ طَلَاقًا وَلَا اخْتِيَارًا، لِلْخَبَرِ3، فَإِنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا كَانَ طَلَاقًا وَاخْتِيَارًا.

وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى فَوَجْهَانِ"م 15"فَإِنْ طلق الكل ثلاثا تعين أربع

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ -14: قَوْلُهُ:"أَمْسِكْ أَرْبَعًا ... وَفِي حَالِ إحْرَامِهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ الِاخْتِيَارُ حَالَ الْإِحْرَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَنَصَرَاهُ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ اخْتَارَهُ الْقَاضِي.

مَسْأَلَةٌ - 15: قَوْلُهُ:"وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى فَوَجْهَانِ". انتهى. وأطلقهما في الهداية

1 ليست في الأصل.

2 أخرجه أبو داود"2241"، والترمذي"1128"، وابن ماجه"1957"، من حديث غيلان بن سلمة.

3 خبر غيلان المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت