فهرس الكتاب

الصفحة 4007 من 5540

وَقَالَ أَحْمَدُ فِيمَا خَرَّجَهُ فِي مَحْبِسِهِ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَتَاعٌ إلَّا الَّتِي لم يَدْخُلْ بِهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا1، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا. وَفِي سُقُوطِ الْمُتْعَةِ بِهِبَةِ مَهْرِ المثل قبل الفرقة وَجْهَانِ"م 36"وَذَكَرَ الْقَاضِي: لَهَا حَبْسُ رَهْنٍ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْمُتْعَةِ، وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِحَالِهِ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَقِيلَ: بِحَالِهَا وَقِيلَ: هُمَا، فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ، وَأَدْنَاهَا كِسْوَةٌ تُجْزِئُهَا لِصَلَاتِهَا، وَعَنْهُ: يُقَدِّرُهَا حَاكِمٌ، وَعَنْهُ: هِيَ بِقَدْرِ نِصْفِ مَهْرِ مِثْلِهَا.

وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا فِي الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ وَالْمَالِ وَالْبَلَدِ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ نِسَائِهَا، كأم وخالة وعمة، اختاره الأكثر، وعنه:

[تصحيح الفروع للمرداوي] تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ: صَوَابُهُ إلَّا مَنْ سَمَّى مَهْرَهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، قَالَ: وَإِنَّمَا هَذَا زَيْغٌ حَصَلَ مِنْ قَلَمِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ، قَالَ الزبريراني2: وَقَدْ وَجَدْت مَا يَدُلُّ عَلَى كَلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ. انْتَهَى. وَتَابَعَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ صاحب الرعايتين والحاوي.

مَسْأَلَةٌ - 36: قَوْلُهُ:"وَفِي سُقُوطِ الْمُتْعَةِ بِهِبَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ قطع به بن رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَسْقُطُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4 وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.

1 أخرجه البيهقي في"سننه"7/257.

2 في"ط":"الزبريراني".

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21-280-281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت