[تصحيح الفروع للمرداوي] وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ. أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وهو الصحيح، قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبَ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي1 والمقنع2 والنظم وغيرهم، واختاره القاضي مما3 نَقَلَهُ عَنْهُ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ، وَقَدَّمَ فِي الْكَافِي4 أَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ وَشَبَهَهُ لَا يَصِحُّ، فَعَلَيْهِ يَقَعُ ثَلَاثًا، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ أَيْضًا فِيمَا قَرَّرَهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ أَوَّلَ الْبَابِ صِحَّةَ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ اسْتَثْنَى مِنْ اسْتِثْنَاءٍ بَاطِلٍ شَيْئًا بَطَلَا، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ مَا بَعْدَ الْبَاطِلِ إلَى مَا5 قَبْلَهُ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّالِثُ فِي الرِّعَايَةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 4 لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً، فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُقْنِعِ6 وَالْمُحَرَّرِ.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ عِنْدَنَا صَحِيحٌ، وَاسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ صَحِيحٌ، عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي الْقَاعِدَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَوَّلَ الْبَابِ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ والشارح وغيرهما: لا يصح
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/ 376.
3 في"ط":"فيما".
5 ليست في"ط".
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/ 375.