التَّرْغِيبِ بِذِمَّةٍ وَيَبْعَثُ حَاكِمٌ إلَى الْخَفْرَةِ1 مَنْ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي مَسْأَلَةِ فَسْخِ الْخِيَارِ بِلَا حُضُورِ الْآخَرِ لِلزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ مَعَ غَيْبَتِهَا وَتُلَاعِنُ مَعَ غَيْبَتِهِ. وَمَنْ قَذَفَ نِسَاءَهُ يُفْرِدُ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ، وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ وَاحِدٌ، وَعَنْهُ: إنْ قَذَفَهُنَّ بِكَلِمَةٍ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ2 فِيمَا رَمَيْتُكُنَّ به من الزنا وتجيب كل واحدة3.
[تصحيح الفروع للمرداوي] أَحَدُهُمَا: يُسَنُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ4 وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ،
وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالشَّرْحِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُسَنُّ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ أَيْضًا، فَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي5، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي6، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّارِحِ، قُلْت: وَهُوَ الْأَصَحُّ دَلِيلًا.
1 الخفرة: شديدة الحياء."القاموس":"خفر".
2 -2 في الأصل:"لصادق".
3 بعدها في"ط":"منهن".
4 المقنع مع الشرح الكبير والأنصاف 23/ 384.