فهرس الكتاب

الصفحة 4392 من 5540

يُزَوِّجُهَا إنْ كَانَ بَائِعُهَا اسْتَبْرَأَ وَلَمْ يَطَأْ، صَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 إنْ أَعْتَقَهَا وَإِلَّا فَلَا.

وَإِنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِعَجْزِ مُكَاتَبَتِهِ أَوْ رَحِمِهَا الْمُحَرَّمِ أَوْ فَكَّ أَمَتَهُ مِنْ رَهْنٍ، أَوْ أَخَذَ مِنْ عبده التاجر أمة، أو ملك زوجته. لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاءٌ لِذَلِكَ، وَيُسْتَحَبُّ فِي الْأَخِيرَةِ، ليعلم هل حملت في

[تصحيح الفروع للمرداوي] أَحْمَدَ، فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَهِيَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَالشِّيرَازِيِّ وَابْنِ الْبَنَّا وَغَيْرِهِمْ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَادَ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بَعْدَ عِتْقِهَا لَمْ يَصِحَّ، وَعَنْهُ: يُزَوِّجُهَا إنْ كَانَ بَائِعُهَا اسْتَبْرَأَ وَلَمْ يَطَأْ، صَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي إنْ أَعْتَقَهَا، وَإِلَّا فَلَا، انْتَهَى مُلَخَّصًا.

فَقَدَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بَعْدَ عِتْقِهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا، وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ اسْتَبْرَأَهَا، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ، وَعَنْهُ: لَهُ ذَلِكَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي3 وَالْكَافِي4 وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ5 وشرح ابن منجا وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. وَقَالَ فِي الْكُبْرَى: لَهَا نِكَاحُ غَيْرِهِ، عَلَى الْأَقْيَسِ، وَقَوَّاهُ النَّاظِمُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرُهُ. إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَفِي تَقْدِيمِهِ الْأَوَّلِ مَعَ اخْتِيَارِ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ نَظَرٌ، فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَ هَذَا أَوْ يطلق الخلاف. والله أعلم.

5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 24/190- 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت