بِالسُّمِّ أَوْ السِّحْرِ: لَمْ أَعْلَمْهُ قَاتِلًا، أَوْ ادَّعَى جَهْلَ الْمَرَضِ، لَمْ يُقْتَلْ، وَقِيلَ: بَلَى، وَقِيلَ: وَيَجْهَلُهُ مِثْلُهُ.
وَمَنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِمَا يُوجِبُ قَتْلَهُ فَقُتِلَ ثُمَّ رَجَعَتْ أَوْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ مَثَلًا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَقَالَتْ: عَمَدْنَا قَتْلَهُ. وَفِي الْكَافِي1: وَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ. وَفِي الْمُغْنِي2: وَلَمْ يَجُزْ جَهْلُهُمَا3 بِهِ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ: وَكَذَّبَتْهُمَا قَرِينَةٌ4، أَوْ قَالَ حَاكِمٌ أَوْ وَلِيٌّ: عَلِمْت كَذِبَهُمَا وَعَمَدْت قَتْلَهُ، لَزِمَ الْقَوَدُ، وَنَصَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُنَاظَرَاتِهِ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَمْ تُلْجِئْهُ الْبَيِّنَةُ، وَإِنْ كَانَ فَلَيْسَ الشَّرْعُ بِوَعِيدِهِ مُلْجِئًا، لِأَنَّ وَعِيدَ الرَّسُولِ إكْرَاهٌ لَا وَعِيدَ الْبَارِئِ.
وَقِيلَ: فِي قَتْلِ حَاكِمٍ وَجْهَانِ، كَمُزَكٍّ فَإِنَّ الْمُزَكِّيَ لَا يُقْتَلُ عِنْدَ الْقَاضِي لِأَنَّهُ غَيْرُ مُلْجِئٍ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ: لَمْ يَقْصِدُوا قَتْلَهُ، بَلْ قَبُولُ شَهَادَتِهِمْ، وَيُقْتَلُ عند أبي الخطاب وغيره م 4 ولا تقبل5 بَيِّنَةٌ مَعَ مُبَاشَرَةِ وَلِيٍّ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ: هما كممسك مع مباشر. وفي
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 4: قَوْلُهُ: وَقِيلَ فِي قَتْلِ حَاكِمٍ وَجْهَانِ، كمزك فإن المزكي لا يقتل، عند
3 في"ر":"جهلها".
4 في"ر":"الريبة".
5 في"ط":"تقتل".