فهرس الكتاب

الصفحة 4503 من 5540

وَفِي الْمُغْنِي1 فِي الْقَسَامَةِ لَا يَلْزَمُ الْمُقِرَّ الثَّانِيَ شَيْءٌ، فَإِنْ صَدَّقَهُ الْوَلِيُّ بَطَلَتْ دَعْوَاهُ الْأُولَى، ثُمَّ هَلْ لَهُ طَلَبُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَنْصُوصَ وَهُوَ رِوَايَةُ حَنْبَلٍ، وَأَنَّهُ أَصَحُّ، لِقَوْلِ عُمَرَ: أَحْيَا نَفْسًا. وَذَكَرَ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ رِوَايَةَ حَنْبَلٍ ثُمَّ رِوَايَةَ مُهَنَّا: ادَّعَى على رجل أنه قَتَلَ أَخَاهُ فَقَدَّمَهُ إلَى السُّلْطَانِ فَقَالَ: إنَّمَا قَتَلَهُ فُلَانٌ، فَقَالَ فُلَانٌ: صَدَقَ أَنَا2 قَتَلْتُهُ، فَإِنَّ هَذَا الْمُقِرَّ بِالْقَتْلِ يُؤْخَذُ بِهِ، قُلْت أَلَيْسَ قَدْ ادَّعَى عَلَى الْأَوَّلِ؟ قَالَ: إنَّمَا هَذَا بِالظَّنِّ، فَأَعَدْت عَلَيْهِ فَقَالَ: يُؤْخَذُ الَّذِي3 أَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ.

وَمَتَى وَرِثَ الْقَاتِلُ أَوْ وَلَدُهُ بَعْضَ دَمِهِ فَلَا قَوَدَ، فَلَوْ قَتَلَ امْرَأَتَهُ فَوَرِثَهَا أَوْ وَلَدُهُمَا، أَوْ قَتَلَ أَخَاهَا فَوَرِثَتْهُ ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثَهَا هُوَ أَوْ وَلَدُهُ، سَقَطَ، وَعَنْهُ: لَا يَسْقُطُ بِإِرْثِ الْوَلَدِ، اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ، وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ أَبِيهِ وَالْآخَرُ أُمَّهُ وَهِيَ فِي زَوْجِيَّةِ الْأَبِ فَلَا قَوَدَ عَلَى قَاتِلِ أَبِيهِ، لِإِرْثِهِ4 ثَمَنَ أُمِّهِ، وَعَلَيْهِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ دِيَتِهِ لِأَخِيهِ، وَلَهُ قَتْلُهُ، وَإِنْ كانت بائنا فالقود عليهما. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[تصحيح الفروع للمرداوي] تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ لِقَوْلِ عُمَرَ: أَحْيَا نَفْسًا انْتَهَى. صَوَابُهُ لِقَوْلِهِ لِعُمَرَ، بِزِيَادَةِ لَامٍ فِي أَوَّلِهِ، يَعْنِي لِقَوْلِ عَلِيٍّ لِعُمَرَ: أَحْيَا نَفْسًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ سُطُورٍ أَوْ أَكْثَرَ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، وَقَدْ ذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي الطُّرُقِ الْحِكْمِيَّةِ لِابْنِ الْقَيِّمِ وَغَيْرِهِ. فَهَذِهِ ثَمَانُ مَسَائِلَ فِي هذا الباب.

2 في"ط":"أنه".

3 في"ط":"التي".

4 في"ط":"ولإرثه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت