أُنْمُلَتِهِ وَالصَّبْرُ حَتَّى تَذْهَبَ الْعُلْيَا بِقَوَدٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَيَقْتَصُّ، وَلَا أَرْشَ لَهُ الْآنَ لِلْحَيْلُولَةِ بِخِلَافِ غَصْبِ مَالٍ لِسَدِّ مَالٍ مَسَدَّ مَالٍ.
وَيُؤْخَذُ الْمَعِيبُ مِمَّا تَقَدَّمَ بِمِثْلِهِ وَبِصَحِيحٍ بِلَا أَرْشٍ، وَقِيلَ: بَلْ مَعَهُ، وَقِيلَ لِنَقْصِ الْقَدْرِ، كَأُصْبُعٍ، لَا الصِّفَةُ كَشَلَلٍ، وَقِيلَ: الشَّلَلُ مَوْتٌ، وذكر في الفنون أنه سَمِعَهُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْبُلْهِ الْمُدَّعِينَ لِلْفِقْهِ قَالَ: وَهُوَ بَعِيدٌ، وَإِلَّا لَأَنْتَنَ وَاسْتَحَالَ كَالْحَيَوَانِ. وَفِي الْوَاضِحِ: إنْ ثَبَتَ1 فَلَا قَوَدَ فِي مَيِّتٍ.
وَإِنْ ادَّعَى الْجَانِي نَقْصَ الْعُضْوِ قُبِلَ قَوْلُ الْمُنْكِرِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ اتَّفَقَا عَلَى تَقَدُّمِ صِحَّتِهِ، وَقِيلَ: قَوْلُ الْجَانِي، وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ2 عَكْسَهُ فِي أَعْضَاءٍ بَاطِنَةٍ، لِتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ.
وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ اسْتِيفَاءٍ لَا لِوُجُوبِهِ أَمْنُ الْحَيْفِ، فَيُقَادُ فِي جِنَايَةٍ مِنْ مَفْصِلٍ أَوْ لَهَا حَدٌّ يَنْتَهِي إلَيْهِ، كَمَارِنِ الْأَنْفِ، وَهُوَ ما لان منه، وفي جرح
[تصحيح الفروع للمرداوي] وقطع في المقنع3 بعدم4 الْأَخْذِ فِي الصَّحِيحَةِ بِالشَّلَّاءِ مِنْ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ5.
1 في"ر":"نبت".
2 في"ر":"المستوعب".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 25/264.
4 في"ط":"بعد".
5 وهذا الوجه الثاني، ولم يأت به على طريقته. ينظر:"المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 25/270".