فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 5540

وَإِنْ كَانَ السَّوْطُ مَغْصُوبًا أَجْزَأَ, عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى النَّهْيِ, لِلْإِجْمَاعِ, ذَكَرَهُ فِي التَّمْهِيدِ.

وَلَا يُشَقُّ جِلْدٌ وَلَا يُبْدِي إبْطَهُ فِي رَفْعِ يَدِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَيُفَرِّقُ الضَّرْبَ, وَأَوْجَبَهُ الْقَاضِي. وَيَلْزَمُ1 اتِّقَاءُ وَجْهٍ وَرَأْسٍ وَفَرْجٍ وَمَقْتَلٍ, وَإِنْ ضَرَبَ قَاعِدًا فَظُهْرُهُ وَمُقَارِبُهُ. وَلَا تُعْتَبَرُ الْمُوَالَاةُ فِي الْحُدُودِ, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي مُوَالَاةِ الْوُضُوءِ لِزِيَادَةِ الْعُقُوبَةِ, وَلِسُقُوطِهِ بِالشُّبْهَةِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: فِيهِ نَظَرٌ, وَمَا قَالَهُ أَظْهَرُ, وَتُعْتَبَرُ لَهُ النِّيَّةُ, فَلَوْ جَلَدَهُ لِلتَّشَفِّي أَثِمَ وَيُعِيدُهُ, ذَكَرَهُ فِي الْمَنْثُورِ عَنْ الْقَاضِي, وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا, وَهُوَ أَظْهَرُ, وَلَمْ يَعْتَبِرُوا نِيَّةَ مَنْ يُقِيمُهُ أَنَّهُ حَدٌّ, مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُقِيمُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لَا يُعْتَبَرُ, وَيَأْتِي فِي حَدِّ الْقَذْفِ كَلَامُ الْقَاضِي2. وَفِي الْفُصُولِ قُبَيْلَ فُصُولِ التَّعْزِيرِ: يَحْتَاجُ عِنْدَ إقَامَتِهِ إلَى نِيَّةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَضْرِبُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, ولما وضع الله ذلك, وكذلك الحداد3 إلَّا أَنَّ الْإِمَامَ إذَا تَوَلَّى وَأَمَّرَ عَبْدًا أَعْجَمِيًّا يَضْرِبُ لَا عِلْمَ لَهُ بِالنِّيَّةِ أَجْزَأَتْ نِيَّتُهُ, وَالْعَبْدُ كَالْآلَةِ, قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُعْتَبَرَ نِيَّتُهُمَا, كَمَا نَقُولُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ تُعْتَبَرُ نية غاسله.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في الأصل"ويلزمه".

2 ص"86".

3 في"ط""الحد إذن"وفي هامش الأصل لعله"لجلاد"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت