فهرس الكتاب

الصفحة 4905 من 5540

وَمَصْرِفُ خَرَاجٍ كَفَيْءٍ, وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ بِالْمَنْعِ, لِافْتِقَارِهِ إلَى اجْتِهَادٍ, لِعَدَمِ تَعْيِينِ مَصْرِفِهِ, وَلِأَنَّ الْخَرَاجَ وَالْغَنِيمَةَ1 لِمَصَالِحِ الْمَمْلَكَةِ, لِأَنَّ بِهَا يَجْتَمِعُ الْجُنْدُ عَلَى بَابِ السُّلْطَانِ, فَيُنَفِّذُ أَوَامِرَ الشَّرْعِ, وَيَحْمِي الْبَيْضَةَ, وَيَمْنَعُ الْقَوِيَّ مِنْ الضعيف, فلو فرقه غيره تفرقوا و2زَالَتْ حِشْمَتُهُ وَطَمِعَ فِيهِ, فَجَرَّ ذَلِكَ إلَى الْفَسَادِ وَالْكُلَفِ3 الَّتِي تُطْلَبُ مِنْ الْبُلْدَانِ بِحَقٍّ أو غيره, يحرم توفير بَعْضِهِمْ, وَجَعْلُ قِسْطِهِ عَلَى غَيْرِهِ, وَمَنْ قَامَ فِيهَا بِنِيَّةِ الْعَدْلِ وَتَقْلِيلِ الظُّلْمِ مَهْمَا أَمْكَنَ لِلَّهِ فَكَالْمُجَاهَدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ذَكَرَهُ شَيْخُنَا.

قَالَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ فِي كِتَابِ الدِّيوَانِ: يَعْمَلُ بِمَا وَثَّقَ بِهِ مِنْ خَطِّ أُمَنَاءِ الْكُتَّابِ فِي الرُّسُومِ وَالْحُقُوقِ, لِأَنَّهُ الْعُرْفُ الْمَعْهُودُ, وَيَعْمَلُ فِي اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ مِمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِ الْعَامِلِ يَقْبِضُهُ, وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الدَّوَاوِينُ أَوْ بِخَطِّهِ الْمَعْرُوفِ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ إنْ أَقَرَّ به

[تصحيح الفروع للمرداوي] "قُلْت": الصَّوَابُ عَدَمُ الْجَوَازِ لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ, وَكَلَامُهُمْ فِي كَوْنِ الْقَاضِي يَلِي جِبَايَتَهُ أَوْ لَا يَلِيهَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. 4وَمِمَّا يُقَوِّي ذَلِكَ مَا قَطَعَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ, كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَتْنِ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْمَسْأَلَةِ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ أَدْخَلَ أَنَّ مَصْرِفَ الْخَرَاجِ كَالْفَيْءِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ, وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ, مَصْرِفَ الْخَرَاجِ كَالْفَيْءِ, مَحِلُّهَا قَبْلَ قَوْلِهِ"وَهُوَ جَوَازُ تَفْرِقَةِ الْخَرَاجِ لربها روايتان"وهو واضح4.

1 في"ر""القسمة".

2 في"ط""أو".

3 جمع كلفة وهي المشقة.

4 4 ليست في النسخ الخطية والمثبت من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت