فهرس الكتاب

الصفحة 4915 من 5540

وَالْقَتْلُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ حُرِّمَ فِي الْبَقَرَةِ, وَفِي نَسْخِهِ نِزَاعٌ, فَإِنْ قِيلَ نُسِخَ فَلَيْسَ فِي آيَةِ الْبَرَاءَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِهِ, وَتَحْرِيمُهُ كَانَ عَامًّا, وَلَا عَهْدَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ, وَلِأَنَّهُ اسْتَثْنَى مِمَّنْ تَبْرَأَ إلَيْهِمْ مَنْ عَاهَدَهُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ, وَيَحْرُمُ قِتَالُهُمْ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ وَغَيْرِهِ, فَكَيْفَ يَكُونُ مَا أَبَاحَهُ هُوَ الْقِتَالُ فِيهِ, وَأَخَذَ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ"نُقِرّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ"1 جَوَازَ إجْلَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إذَا اُسْتُغْنِيَ عَنْهُمْ, وَأَجَلَاهُمْ عُمَرُ بَعْدَ مَوْتِهِ, وَإِنَّ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ, وَإِنَّهُ قَوْلٌ قَوِيٌّ2 يَسُوغُ الْعَمَلُ بِهِ لِلْمَصْلَحَةِ, قَالَ: وَلَا يُقَالُ لَمْ يَكُنْ أَهْلُ خَيْبَرَ أَهْلَ ذِمَّةٍ, بَلْ أَهْلَ هُدْنَةٍ, لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ, لَكِنْ3 لَمْ يَكُنْ فَرْضُ الْجِزْيَةِ نَزَلَ.

وَقَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَى قِصَّةِ هَوَازِنَ4: فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إذَا جَعَلَا بَيْنَهُمَا أَجَلًا غَيْرَ مَحْدُودٍ جَازَ, وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْخِيَارِ, لِأَنَّهُ لَا مَحْذُورَ. وَإِنْ شَرَطَ نَقْضَهَا مَتَى شَاءَ أَوْ إدْخَالَهُمْ الْحَرَمَ أَوْ إعْطَاءَ سِلَاحٍ أَوْ رَدَّ مُسْلِمٍ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ, وَعَلَى الْأَصَحِّ: أَوْ رَدَّ مَهْرِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَشَرْطٌ فَاسِدٌ, وَفِي فَسَادِ عَقْدِهَا, وَعَقْدِ ذِمَّةٍ بِهِ وَجْهَانِ"م 1 و 2".

[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 1 و 2"قَوْلُهُ:"وَإِنْ شَرَطَ نَقْضَهَا مَتَى شَاءَ أَوْ إدْخَالَهُمْ الْحَرَمَ أَوْ إعْطَاءَ سِلَاحٍ أَوْ رَدَّ مُسْلِمٍ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ, وَعَلَى الأصح: أو رد مهرها5, ونحو ذلك"

1 أخرجه البخاري في صحيحه"2730"من حديث عمر.

2 ليست في"ط".

3 بعدها في"ط""لو".

4 أخرجه البخاري في صحيحه"2307"من حديث مسور بن مخرمة.

5 في النسخ الخطية"مهر"والمثبت من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت