نَقَضَهُ يُغَيِّرُهُ فَنَصُّهُ يُقْتَلُ, قِيلَ: يَتَعَيَّنُ قَتْلُهُ, وَالْأَشْهَرُ يُخَيَّرُ فِيهِ كَحَرْبِيٍّ"م 12"وَذَكَرَ1 أَبُو الْفَرَجِ أَنَّ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْنَا أَوْ ما في شروط عمر2 يَلْزَمُهُ تَرْكُهُ وَيُنْتَقَضُ بِفِعْلِهِ. وَيَحْرُمُ بِإِسْلَامِهِ قَتْلُهُ, ذكره جماعة. وفي المستوعب: رقه"وهـ ش"وَإِنْ رُقَّ ثُمَّ أَسْلَمَ بَقِيَ رِقُّهُ, وقيل: من
[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 12"قَوْلُهُ:"وَإِنْ نَقَضَهُ بِغَيْرِهِ فَنَصُّهُ: يُقْتَلُ, قِيلَ: يَتَعَيَّنُ"قَتْلُهُ"3 وَالْأَشْهَرُ: يُخَيَّرُ فِيهِ كَحَرْبِيٍّ", انتهى. يَعْنِي إذَا انْتَقَضَ الْعَهْدُ بِغَيْرِ اللُّحُوقِ بِدَارِ الْحَرْبِ."أَحَدُهُمَا": يَتَعَيَّنُ قَتْلُهُ, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِمْ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ.
"وَالْقَوْلُ الثَّانِي": يُخَيَّرُ فِيهِ كَحَرْبِيٍّ, قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهُوَ الْأَشْهَرُ, وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي4 وَالْمُقْنِعِ5 وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ5 وَغَيْرِهِ"قُلْت": وَهُوَ الصَّحِيحُ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ.
"تَنْبِيهٌ"قَوْلُهُ"قِيلَ يَتَعَيَّنُ قَتْلُهُ وَالْأَشْهَرُ يُخَيَّرُ فِيهِ"هَذَانِ الْقَوْلَانِ تَفْسِيرٌ لِلنَّصِّ, هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ لِي, أَوْ يَكُونُ قَوْلُهُ:"وَالْأَشْهَرُ يُخَيَّرُ فِيهِ"مُقَابِلٌ لِلنُّصُوصِ, وَهُوَ مُصْطَلَحُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَصْحَابِ, وَكَلَامُهُمْ صَحِيحٌ فِي ذَلِكَ, لَكِنْ يَبْقَى قَوْلُ الْمُصَنِّفِ"قِيلَ يَتَعَيَّنُ قَتْلُهُ"مُفَسِّرٌ لِلنَّصِّ فَقَطْ, وَإِتْيَانُهُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ نكتة, وتقدم معنى ذلك في المقدمة6.
1 في الأصل"وذكره".
2 تقدم تخريجه ص"331".
3 ليست في النسخ الخطية والمثبت من"ط".
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف"10/508 - 509".