فهرس الكتاب

الصفحة 5051 من 5540

وَفِي الْإِفْصَاحِ: يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالطَّاعَةِ, وَأَنَّهُ عِنْدَ أَحْمَدَ لَا يَجُوزُ عُدُولُ الْقَادِرِ إلَى الْكَفَّارَةِ"ش م"قَالَ شَيْخُنَا: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهَا تُوجِبُ إيجَابًا أَوْ تُحَرِّمُ تَحْرِيمًا لَا تَرْفَعُهُ الْكَفَّارَةُ, قَالَ: وَالْعُقُودُ وَالْعُهُودُ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى أَوْ مُتَّفِقَةٌ فَإِذَا قَالَ: أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنِّي أَحُجُّ الْعَامَ, فَهُوَ نَذْرٌ وَعَهْدٌ وَيَمِينٌ, وَلَوْ قَالَ: أَنْ لَا أُكَلِّمَ زَيْدًا, فَيَمِينٌ وَعَهْدٌ, لَا نَذْرٌ, فَالْأَيْمَانُ إنْ تَضَمَّنَتْ مَعْنَى النَّذْرِ, هُوَ أَنْ يَلْتَزِمَ لِلَّهِ قُرْبَةً, لَزِمَهُ الْوَفَاءُ, وَهِيَ عَقْدٌ وَعَهْدٌ وَمُعَاهَدَةٌ لِلَّهِ, لِأَنَّهُ الْتَزَمَ لِلَّهِ مَا يَطْلُبُهُ اللَّهُ مِنْهُ1, وَإِنْ تَضَمَّنَتْ مَعْنَى الْعُقُودِ الَّتِي بَيْنَ النَّاسِ, وَهُوَ أَنْ يَلْتَزِمَ كُلٌّ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِلْآخَرِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ, فَمُعَاقَدَةٌ وَمُعَاهَدَةٌ, يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهَا, ثُمَّ إنْ كَانَ الْعَقْدُ لَازِمًا لَمْ يَجُزْ نَقْضُهُ, وَإِلَّا خُيِّرَ, وَلَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ لِعِظَمِهِ.

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَغْدِرُ كَفَّرَ لِلْقَسَمِ لَا لِغَدْرِهِ, مَعَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَرْفَعُ إثْمَهُ بَلْ يَتَقَرَّبُ بِالطَّاعَاتِ, قَالَ: وَهَذِهِ أَيْمَانٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ, وَلَمْ يَفْرِضْ اللَّهُ مَا يَحِلُّ عُقْدَتَهَا إجْمَاعًا.

نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ اللَّهُ: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] قَالَ: الْعُهُودُ, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: الْعَهْدُ شَدِيدٌ فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ, وَيَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى إذَا حَلَفَ بِالْعَهْدِ بِكُلِّ مَا اسْتَطَاعَ, وَيُكَفِّرُ إذَا حَنِثَ بأكثر من

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 بعدها في"ط""الوفاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت