الْمُغْنِي1: إنْ تَرَكَهُ لِمَرَضٍ وَعَدَمِ نَفَقَةٍ وَهَرَبَ وَنَحْوُهُ حَنِثَ وَيَحْنَثُ بِتَلَفِهِ بِاخْتِيَارِهِ وَفِي وَقْتِهِ الْخِلَافُ. وَإِنْ قَالَ: الْيَوْمَ فَأَمْكَنَهُ وَتَلِفَ عَقِبَهُ حَنِثَ وَقِيلَ: فِي آخِرِهِ وَيَحْنَثُ بِمَوْتِهِ فِي الأصح بآخر حياته.
وَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فِي غَدٍ فَأَبْرَأهُ اليوم وَقِيلَ: مُطْلَقًا فَقِيلَ: كَمَسْأَلَةِ التَّلَفِ وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ فِي الْأَصَحِّ م 41 وَفِي التَّرْغِيبِ: أَصْلُهُمَا إذا امنع2 مِنْ الْإِيفَاءِ فِي الْغَدِ كُرْهًا لَا يَحْنَثُ على الأصح
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 41: قَوْلُهُ وَإِنْ وَقِيلَ: مُطْلَقًا - فَقِيلَ كَمَسْأَلَةِ التَّلَفِ وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ فِي الْأَصَحِّ. انْتَهَى.
الطَّرِيقَةُ الْأُولَى: طَرِيقَةُ الشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّارِحِ وَغَيْرِهِمَا. وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ بَعْدَ أَنْ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْحِنْثِ وَعَدَمِهِ بِنَاءً عَلَى مَا إذَا أُكْرِهَ وَمُنِعَ مِنْ الْقَضَاءِ فِي غَدٍ هَلْ يَحْنَثُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. انْتَهَى. وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْحِنْثِ وَعَدَمِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ والمقنع4 وشرح ابن منجا وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا5: لَا يَحْنَثُ وَهُوَ الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوَّرِهِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ.
وَالْوَجْهُ الثاني: يحنث.
2 في"ط":"امتنع".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 28/155.
5 في"ح":"أحدها".