فهرس الكتاب
وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ مُكَلَّفٍ وَلَوْ كَافِرًا بِعِبَادَةِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: مِنْهُ بِغَيْرِهَا. مَأْخَذُهُ أَنَّ نَذْرَهُ لَهَا كَالْعِبَادَةِ لَا الْيَمِينِ.
وَالْمُنْعَقِدُ أَنْوَاعٌ:
أَحَدُهَا: عَلَى نَذْرٍ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا وَلَا نِيَّةَ وَفَعَلَهُ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ. الثَّانِي نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ وَهُوَ تَعْلِيقُهُ بِشَرْطٍ يَقْصِدُ الْمَنْعَ مِنْهُ أَوْ الْحَمْلَ عَلَيْهِ. نَحْوُ إنْ كَلَّمْتُك أَوْ إنْ لَمْ أَضْرِبْك فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الْعِتْقُ. أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ. فَإِذَا وُجِدَ شرطه ففي الواضح: يلزمه. وعنه: تعيين كفارة يَمِينٍ. وَالْمَذْهَبُ: يُخَيِّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ م 1 نَقَلَ صَالِحٌ: إذَا فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَلَا كَفَّارَةَ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يَضُرُّ قَوْلُهُ عَلَى مَذْهَبِ من يلزم بذلك،
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 1: قَوْلُهُ فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ: وَإِذَا وجد شرطه ففي الواضح: يلزمه وعنه: تعيين كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَالْمَذْهَبُ: يُخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ. انْتَهَى.
فَصَرَّحَ بِالْمَذْهَبِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ عَلَى غَيْرِ الْمَذْهَبِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ بَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَفِعْلِ مَا وُجِدَ شَرْطُهُ وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا تَعْيِينُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَغَيْرِهِمَا.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 28/172.