فهرس الكتاب

الصفحة 5129 من 5540

وَفِي الْخِلَافِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ فَلَا تُجْزِئُهُ عَنْ الْوَاجِبِ ذَكَرَاهُ فِي جَوَازِ صَوْمِ الْمُتَمَتِّعِ1 السَّبْعَةَ قَبْلَ رُجُوعِهِ إلَى أَهْلِهِ. وَفِي الْخِلَافِ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ لَمْ يَجِبْ لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ الْقُدُومُ وَمَا وُجِدَ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ الْمُخَالِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ احْتَجَّ بِأَنَّ النَّاذِرَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ يَصِيرُ كَالْمُتَكَلِّمِ بِالْجَوَابِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنْ مَلَكْت هَذَا الثَّوْبَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا الثَّوْبِ الْيَوْمَ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ كَذَا يَجِبُ أَنْ يَصِيرَ عِنْدَ قُدُومِ فُلَانٍ كَأَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ هَذَا الْيَوْمَ وَقَدْ أَكَلَ فِيهِ فَلَا يَلْزَمُهُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَلْزَمُك أَنْ تَقُولَ مِثْلَ هَذَا إذَا نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ الْخَمِيسِ فَأَفْطَرَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَيَجْعَلُهُ كَالْمُتَكَلِّمِ بِالْجَوَابِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْيَوْمُ وَلَمَّا لَمْ نَقُلْ بِهَذَا فِي يَوْمٍ بِعَيْنِهِ كَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا. وَأَمَّا نَذْرُ صَوْمِ يَوْمٍ قَدْ أَكَلَ فِيهِ فَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ; لِأَنَّهُ يَحْصُلُ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ.

وَفِي التَّرْغِيبِ: لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا إنْ شَاءَ زَيْدٌ لَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ شَاءَ لَكِنَّ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ: يُكَفِّرُ إذَا تَيَقَّنَ الْحِنْثَ.

وَإِنْ نَذَرَ مَنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ الصَّدَقَةُ بِمَالِهِ يقصد القربة نص عليه أجزأه

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في الأصل:"التمتع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت