فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 5540

وَكَرِهَ أَحْمَدُ الزِّيقَ1 الْعَرِيضَ لِلرَّجُلِ، وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ لِلْمَرْأَةِ"م 11"، قَالَ الْقَاضِي: إنَّمَا كَرِهَهُ لِإِفْضَائِهِ إلَى الشُّهْرَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ:"2إنَّمَا كَرِهَ الْإِفْرَاطَ جَمْعًا بَيْنَ قَوْلَيْهِ2". قَالَ أَحْمَدُ فِي الدُّرَّاعَةِ: الْفُرَجُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا قَدْ سَمِعْتُ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ خَلْفِهَا إلَّا أَنَّ فِيهِ سعة عند الركوب، ومنفعة.

وَيُكْرَهُ إنْ وَصَفَ الْبَشَرَةَ لِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ حَيٍّ وَمَيِّتٍ نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ: لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ لَا يُكْرَهُ لِمَنْ لَمْ يَرَهَا إلَّا زَوْجٌ وَسَيِّدٌ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَبُو الْمَعَالِي وَإِنْ وَصَفَ اللِّينَ وَالْخُشُونَةَ وَالْحَجْمَ كُرِهَ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ.

وَكَرِهَ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ: زِيَّ الْأَعَاجِمِ كَعِمَامَةٍ صَمَّاءَ، وَكَنَعْلِ صِرَّارَةٍ3 لِلزِّينَةِ لَا لِلْوُضُوءِ وَنَحْوُهُ.

وَيُكْرَهُ شُهْرَةٌ وَخِلَافُ زِيِّ بَلَدِهِ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ وَنَصُّهُ لَا، قَالَ شَيْخُنَا: يَحْرُمُ شُهْرَةٌ وَهُوَ مَا يَقْصِدُ بِهِ الِارْتِفَاعَ، وإظهار التواضع، كما كان السلف

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 11: قَوْلُهُ: وَكَرِهَ أَحْمَدُ الزِّيقَ الْعَرِيضَ لِلرَّجُلِ، وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ لِلْمَرْأَةِ، انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا لَا يُكْرَهُ، قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَلَامِ النَّاظِمِ فِي آدَابِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُكْرَهْ ذَلِكَ إلَّا لِلرَّجُلِ. وَقَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى قَالَ الْمَرُّوذِيُّ سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُخَاطُ لِلنِّسَاءِ هَذِهِ الزِّيقَاتُ الْعِرَاضُ؟ فَقَالَ إنْ كَانَ شَيْءٌ عَرِيضٌ أَكْرَهُهُ، هُوَ مُحْدَثٌ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ وَسَطٌ لَمْ نَرَ بِهِ بَأْسًا، انْتَهَى، وَاقْتَصَرَ عليه، والرواية الثانية: يكره كالرجل.

1 الزيق: مايكف به جيب القميص."المعجم الوسيط": زيق.

2 ليست في"ب".

3 صر صريرا: صوت."المعجم الوسيط": صرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت