فهرس الكتاب
"1ندمت عليه1"وَلَنْ أَعُودَ إلَى مَا قُلْت وَجَزَمَ فِي الْكَافِي2 أَنَّ الصَّادِقَ يَقُولُ قَذْفِي لِفُلَانٍ بَاطِلٌ نَدِمْتُ عَلَيْهِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ فَاسِقٍ بِتَوْبَتِهِ لِحُصُولِ الْمَغْفِرَةِ بِهَا وَهِيَ النَّدَمُ وَالْإِقْلَاعُ وَالْعَزْمُ أَنْ لَا يَعُودَ وَقِيلَ: مَعَ قَوْلِ إنِّي تَائِبٌ وَنَحْوِهِ وَعَنْهُ: مُجَانَبَةُ قَرِينَةٍ فِيهِ وَعَنْهُ: مَعَ صَلَاحِ الْعَمَلِ سَنَةً وَقِيلَ فِيمَنْ فِسْقُهُ بِفِعْلٍ وَذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ رِوَايَةً وَعَنْهُ فِي مُبْتَدِعٍ جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَالْحَلْوَانِيُّ لِتَأْجِيلِ عُمَرَ صَبِيغًا سنة3، وَقِيلَ فِي فَاسِقٍ وَقَاذِفٍ مُدَّةً يُعْلَمُ حَالُهُمَا.
وَفِي كِتَابِ ابْنِ حَامِدٍ: يَجِيءُ عَلَى مَقَالَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا وُجُودُ أَعْمَالٍ صالحة لظاهر الآية {إِلَّا مَنْ تَابَ} [مريم: 60] ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ"4.
قَالَ: وَإِنْ عَلَّقَ تَوْبَتَهُ بِشَرْطٍ فَإِنَّهُ غَيْرُ تَائِبٍ حَالًا وَلَا عِنْدَ وُجُودِهِ وَيُعْتَبَرُ رَدُّ الْمَظْلِمَةِ وَأَنْ يَسْتَحِلَّهُ أَوْ يَسْتَمْهِلَهُ مُعْسِرٌ وَمُبَادَرَتُهُ إلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى حَسَبَ إمْكَانِهِ ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: يُعْتَبَرُ رَدُّ الْمَظْلِمَةِ أَوْ بَدَلِهَا أَوْ نِيَّةُ الرَّدِّ مَتَى قَدَرَ وَعَنْهُ: لا تقبل توبة مبتدع اختاره
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ليست في"ر"و"ط".
3 أخرجه الدارمي في"سننه"في المقدمة 1/51.
4 أخرجه البخاري 6921، ومسلم 190، 120، عن ابن مسعود.