فهرس الكتاب

الصفحة 5418 من 5540

وَفِي التَّرْغِيبِ فِي الْوَلِيمَةِ: تَحْرِيمُ الْغَزَلِ بِصِفَةِ الْمُرْدِ وَالنِّسَاءِ الْمُهَيِّجَةِ لِلطَّبَّاعِ إلَى الْفَسَادِ.

وَيُكْرَهُ حَبْسُ الطَّيْرِ لِنَغْمَتِهِ فَفِي رَدِّهَا وَجْهَانِ م 5 وَقِيلَ: يَحْرُمُ كَمُخَاطَرَتِهِ بِنَفْسِهِ فِي رَفْعِ الْأَعْمِدَةِ وَالْأَحْجَارِ الثَّقِيلَةِ وَالثَّقَافَةِ1. قَالَ شَيْخُنَا: وَتَحْرُمُ مُحَاكَاةُ النَّاسِ لِلضَّحِكِ وَيُعَزَّرُ هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُهُ بِهِ لِأَنَّهُ أَذًى قَالَ: وَمَنْ دَخَلَ قَاعَاتِ الْعِلَاجِ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ الشَّرِّ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ التُّهَمِ عِنْدَ النَّاسِ لِأَنَّهُ اُشْتُهِرَ عَمَّنْ اعتاد دخولها وقوعه في مقدمات الجماع

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ 5: قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ حَبْسُ طَيْرٍ لِنَغْمَتِهِ فَفِي رَدِّهَا وَجْهَانِ. انْتَهَى.

وَهُمَا احْتِمَالَانِ فِي الْفُصُولِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْآدَابِ الْوَاسِطِيُّ وَقَالَ فِي الْكُبْرَى: فَأَمَّا حَبْسُ الْمُتَرَنِّمَاتِ مِنْ الْأَطْيَارِ كَالْقَمَارِيِّ وَالْبَلَابِلِ لِتَرَنُّمِهَا فِي الْأَقْفَاصِ فَقَدْ كَرِهَهُ أَصْحَابُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَاجَاتِ إلَيْهِ لَكِنَّهُ مِنْ الْبَطَرِ وَالْأَشَرِ وَرَقِيقِ الْعَيْشِ وَحَبْسُهَا تَعْذِيبٌ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تُرَدَّ الشَّهَادَةُ بِاسْتِدَامَتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تُرَدَّ ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ. انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا: لَا تُرَدُّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّارِحِ وَغَيْرِهِمَا وَعَمَلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تُرَدُّ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْفُصُولِ أَيْضًا: وَقَدْ مَنَعَ مِنْ هَذَا أَصْحَابُنَا وَسَمَّوْهُ فِسْقًا انْتَهَى وَقَالَ فِي بَابِ الصَّيْدِ: نَحْنُ نَكْرَهُ حَبْسَهُ لِلتَّرْبِيَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ السَّفَهِ لِأَنَّهُ يَطْرَبُ بِصَوْتِ حَيَوَانٍ صَوْتُهُ حُنَيْنٌ إلَى الطَّيَرَانِ وَتَأَسُّفٌ عَلَى التخلي في الفضاء. انتهى.

1 أي: السلاح، والثقافة- بكسر الثاء- والثّقاف: العمل بالسيف، ومنه قول الشاعر: وكأن لمع بروقها في الجوّ أسياف المثاقب."لسان العرب"،"ثقف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت