فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 5540

السَّلَامُ فِيهَا:"أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيته"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ1 مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى.

وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ أَعْظَمُ آيَةً، كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ2 عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَرَوَى أَحْمَدُ3 ذَلِكَ، فَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَقُولُ بِهِ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ4 وَغَيْرِهِ:"أَنَّهَا سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ"، وَقَالَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَغَيْرُهُ وَقَالَهُ شَيْخُنَا، قَالَ: كَمَا نَطَقَتْ بِهِ النُّصُوصُ، وَلَكِنْ عَنْ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَقِلَّتِهِ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْعِدَّةِ فِي النُّسَخِ، فِي قَوْله تَعَالَى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} [البقرة:106] ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِهَا مِنْ الْإِعْجَازِ أَكْثَرُ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ5 فِي {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:] "ثُلُثُ الْقُرْآنِ، وَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ"وَرَوَاهُ أَحْمَدُ6، قَالَ شَيْخُنَا: مَعَانِي الْقُرْآنِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ. تَوْحِيدٌ، وَقَصَصٌ، وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مُضَمَّنَةٌ ثُلُثَ التَّوْحِيدِ، وَإِذَا قِيلَ ثَوَابُهَا يَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَمُعَادِلَةُ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ تَقْتَضِي تَسَاوِيهُمَا فِي الْقَدْرِ، لَا تَمَاثُلِهِمَا فِي الْوَصْفِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ

{أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة:95] وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَغْنَى بِقِرَاءَتِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَنْ قِرَاءَةِ سَائِرِ الْقُرْآنِ، لِحَاجَتِهِ إلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالْقَصَصِ، كَمَا لَا يُسْتَغْنَى مَنْ مَلَكَ نَوْعًا مِنْ الْمَالِ شَرِيفًا عَنْ غَيْرِهِ، وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ قَرَأَ:

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في صحيحيه"4474".

2 في صحيحيه"810""258"من حديث أبي بن كعب.

3 في مسنده"21278".

4 في سننه"2878"من حديث أبي هريرة.

5 البخاري"5013"ومسلم"812""261"من جديث أبي هريرة.

6 في مسنده"9535".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت