فهرس الكتاب
وَقَالَ شَيْخُنَا: تَقُولُ الْمَرْأَةُ أَمَتُك بِنْتُ عَبْدِك أَوْ أَمَتِك، وَإِنْ كَانَ قَوْلُهَا"عَبْدِك"لَهُ مَخْرَجٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ بِتَأْوِيلِ شَخْصٍ.
وَصَلَاتُهُ لَيْلًا وَنَهَارًا مَثْنَى، وَهُوَ مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ، وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْمُكَرَّرِ، فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ، وَإِنَّمَا كُرِّرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اللَّفْظُ لَا الْمَعْنَى ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ مُنِعَتْ الصَّرْفَ لِلْعَدْلَيْنِ: عَدْلِهَا عَنْ صِيغَتِهَا، وَعَدْلِهَا عن تكررها فِي أَفْضَلِيَّةِ الْأَرْبَعِ بِسَلَامٍ، وَإِنْ زَادَ صَحَّ"و"فطاهره علم العدد أو نسيه.
وَلَوْ جَاوَزَ أَرْبَعًا نَهَارًا أَوْ ثَمَانِيًا لَيْلًا صَحَّ"هـ"وَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ سِوَى الْكَرَاهَةِ، وَفِيهَا خِلَافٌ وَالثَّمَانِي تَأْنِيثُ الثَّمَانِيَةِ، وَالْيَاءُ لِلنِّسْبَةِ، كَالْيَمَانِيِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلْفِ عَنْ إحْدَى يَاءَيْ النَّسَبِ، وَلَا تَشْدِيدَ، لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ، وَالِاكْتِفَاءُ بِالنُّونِ، وَحَذْفُ الْيَاءِ خَطَأٌ عِنْدَ الأصمعي، وقيل شاذ وقيل لَا يَصِحُّ إلَّا مَثْنَى، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ.
[تصحيح الفروع للمرداوي] الثَّانِي1: قَوْلُهُ فِيمَا إذَا زَادَ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى مَثْنَى: وَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ سِوَى الْكَرَاهَةِ وَفِيهَا خِلَافٌ، انْتَهَى، يَعْنِي فِيهَا الْخِلَافُ الَّذِي فِيمَا إذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَكْرَهُ، كَذَا، هَلْ هُوَ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لَا وَقَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ، فِي الْخُطْبَةِ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلْيُعَاوَدْ.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: وَالثَّمَانِي تَأْنِيثُ الثَّمَانِيَةِ، وَالِاكْتِفَاءُ بِالنُّونِ وَحَذْفُ الْيَاءِ خَطَأٌ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ، وَقِيلَ شَاذٌّ، انْتَهَى.
ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ فِي حَذْفِ الْيَاءِ، هَلْ هُوَ خَطَأٌ أَوْ شَاذٌّ؟ وَلَيْسَ لِلْأَصْحَابِ فِي هَذَا كَلَامٌ، وَإِنَّمَا مَرْجِعُهُ إلَى اللُّغَةِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ2 وَتَبِعَهُ فِي
1 يعني: التنبيه الثاني. وسبق الأول في ص 383.
2 الصحاح: مادة"ثمن".