رضي الله عنه لنا:"أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟"، قلنا:"نعم". قال: كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دار عند الصفا فجلست بين يديه"1، فأخذ بمجمع قميصي، ثم قال:"أسلم يا ابن الخطاب اللهم اهده"، قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال:"فكبر المسلمون تكبيرة سمعت من طرق مكة، قال: وقد كانوا مستخفين، وكان الرجل إذا أسلم تعلق به الرجال فيضربونه ويضربهم. فجئت إلى خالي فأعلمته، فدخل البيت وأجاف2 الباب قال: وذهبت إلى رجل آخر من كبار قريش فأعلمته، [فدخل البيت] 3..
فقلت في نفسي: ما هذا بشيء، فقال رجل:"أتحب أن يُعْلم بإسلامك؟"، قلت:"نعم"، قال:"فإذا جلس الناس في الحجر فأت فلانًا فقل قد صبأت"، فإنه قلما يكتم سرًا فجئته فقلت له: تعلم أني قد صبأت، فنادى بأعلى صوته أن ابن الخطاب قد صبأ، فما زالوا يضربونني وأضربهم، فقال: خالي:"يا قوم إني قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد"، فانكشفوا عني، فكنت لا أشاء أن أرى أحدًا من المسلمين يضرب إلا رأيته.
فقلت:"الناس يضربون ولا أضرب، فلما جلس في الحجر جئت خالي قال: قلت:"تسمع؟"، قال:"أسمع"، قلت:"جوارك رد عليك"، قال:"لا تفعل". / [5 / ب] ، فأبيت، قال:"فما شئت"، قال: فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر الله الإسلام"، وخاله العاص بن هشام قتل يوم بدر، قيل:"قتله عمر بن الخطاب رضي الله عنه"4.
1 قوله: (فجلست بين يديه) تكرر في الأصل.
2 أجاف الباب: رده عليه. (لسان العرب 9/35) .
3 ساقط من الأصل.
4 ابن الجوزي: مناقب ص 13، والحديث أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على فضائل الصحابة لأحمد 1/385-388، والبيهقي في دلائل النبوة 3/216-218، بإسناد فيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني وأسامة بن زيد بن أسلم، وكلاهما ضعيف. (التقريب ص 98، 99) .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار 3/169-171، وقال:"لا نعلم رواه أحد بهذا السند إلا الحنيني"، وقال الهيثمي:"رواه البزار وفيه أسامة بن زيد وهو ضعيف". (مجمع الزوائد 9/65) . وذكره المحب الطبري مختصرًا. (الرياض النضرة 1/377) .