القول الثالث
عن جابر1 رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"كان أول إسلامي أن ضرب أختي المخاض، فأخرجت من البيت فدخلت أستار الكعبة في ليلة قارّة2، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل الحِجْر3 وعليه نعلاه، فصلى فخرجت فاتبعته"، قال:"من هذا؟"، قلت:"عمر". قال:"يا عمر ما تتركني ليلًا ولا نهارًا"، قال:"فخشيت أن يدعو عليّ، فقلت:"أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله"، قال:"يا عمر استره"، قال: فقلت:"والذي بعثك بالحق لأعلننه كما أعلنت الشرك"4."
القول الرابع
عن أنس بن مالك5 رضي الله عنه قال:"خرج عمر متقلدًا السيف فلقيه رجل من بني زهرة"، فقال: "أين تَعْمِدُ يا عمر؟"، قال:"أريد أن أقتل"
1 جابر بن عبد الله الأنصاري، السلمي، صحابي ابن صحابي، توفي بالمدينة بعد السبعين. وهو ابن أربع وسبعين. (الإصابة 1/222، التقريب ص 136) .
2 ليلة قارة: أي: باردة. (لسان العرب 5/82) .
3 الحجر: حجر الكعبة، وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم عليه السلام. (معجم البلدان 2/221) .
4 ابن الجوزي: مناقب ص 15، وابن أبي شيبة: المصنف 14/3، ومن طريقه أبو نعيم: الحلية 1/40، وإسناده ضعيف حيث عنعن أبو الزبير وهو مدلس، وكذلك فيه عبد الله بن المؤمل المخزومي، ويحيى بن يعلى الأسلمي، وكلاهما ضعيف. (انظر: التقريب ص 325، 807، 599) .
5 الأنصاري: الخزرجي، صحابي مشهور، توفي سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين. (التقريب ص 115) .