فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1019

وفي رواية:"أتصلي عليه وهو منافق، وقد نهاك الله أن تستغفر لهم؟"، قال:"إنما خيّرني الله - أو خبرني1 الله - فقال: {اسْتِغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ الله لَهُمْ} [التوبة: 80] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وسأزيده على سبعين"، قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلّينا معه، ثم أنزل الله عليه: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحْدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] 2."

وفي رواية عن ابن عباس وعن عمر أنه قال:"لما مات عبد الله بن أبي سلول، دعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، وثبت إليه، فقلت: رسول الله، أتصلي على ابن أبي؟ وقد قال يوم كذا: كذا وكذا، قال: أُعَدِّدُ عليه قوله، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"أخِّر عني يا عمر"، فلما أكثرت عليه، قال:"إني خُيّرت فاخترت، فلو أعلم أني إن زدتُ على السبعين يغفر له لزدت عليها"، قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرًا، حتى نزلت الآيتان من براءة: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحْدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا} إلى قوله: {وَهُمْ فَاسِقُونَ} ، [التوبة: 80] ، والله ورسوله أعلم"3.

وعن عروة بن الزبير4 عن عائشة - رضي الله عنها - قال:"كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحجب نساءك"، قالت: فلم يفعل، قالت: وكان أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجن ليلًا إلى ليل قبل المناصع5، فخرجت"

1 في البخاري: (أخبرني) .

2 البخاري: الصحيح، كتاب التفسير 4/1716، رقم: 4395.

3 البخاري: الصحيح، كتاب التفسير 4/1715-1716، رقم: 4394.

4 الأسدي، ثقة، فقيه، مشهور، توفي سنة أربع وتسعين على الصحيح. (التقريب ص 389) .

5 المناصع: المجالس. أو مواضع يُتخلَّى فيها لبولٍ أو حاجة. (القاموس ص 991) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت